الخميس، 31 يناير 2019

رسالة حب...بقلم الشاعر/ محمد اسكندر أحمد

-------« رسالة الحياة »-------

لَمَّا أَتَانِي مِنْ بَشِيرٍ لاَ بَشَرْ

....... وَعْدٌ بِعَوْدِ العُودِ أَوْ لَحْنِ الوَتَرْ

هَادَ الفُؤَادُ إِلَىٰ عُهُودٍ لَمْ تَزَلْ

....... في الذِّكْرِ مَاثِلَةً كَنُصْبٍ مِنْ حَجَرْ

هِيَ مِنْ صَمِيمِ عِبَادَتِي وَشَهَادَتِي

....... وَالحُبُّ دِينِي في كِتَابٍ مُسْتَطَرْ

تَمْضِي بِنَا الأَيَّامُ سَائِرَةً وَهَلْ

....... فِيهَا ارْتِيَاحٌ أو لِحَالٍ مُسْتَقَرْ؟

كَالأَرْضِ حَوْلَ الشَّمْسِ في دَوَرَانِهَا

....... أَوَلَيْسَ فِيهَا حِكْمَةٌ أَوْ مُزْدَجَرْ؟!

صَيْفٌ بِهِ نَشْكُو اللَّهِيبَ وَبَعْدَهُ

....... بَرَدٌ يُعَرِّي كُلَّ أَغْصَانِ الشَّجَرْ

وَخَرِيفُنَا غَيْمٌ يُزَاحِمُ دَرْبَنَا

....... وَرَبِيعُنَا حُلُمٌ تَعَثَّرَ بِالقَدَرْ

هٰذِي الحَيَاةُ رَوَاحُهَا وَغُدُوُّهَا

....... حَرٌّ وَقَرٌّ مَعْ ثُلُوجٍ أَوْ مَطَرْ

تَنْهَالُ في جَسَدِ المُحِبِّ سِهَامُهَا

....... فَيُرِيكَ في عَبَرَاتِهِ كُلَّ العِبَرْ

وَنَدُورُ حَوْلَ النَّفْسِ في رَغَبَاتِهَا

....... مُتَرَدِّدِينَ, وَتَارَةً نَقْضِي الوَطَرْ 

وَالعَيْنُ تَشْكُو الهَمَّ في خَلَجَاتِهَا

....... وَنَدِيمُنَا أَلَمٌ وَسَيْفٌ مِنْ ضَجَرْ

أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ تِلْكَ نُفُوسُنَا

....... وَالرُّوحُ طَوْعٌ للإِلٰهِ بِمَا أَمَرْ

إِنَّ الكَرِيمَ بِأَصْلِهِ وَفِعَالِهِ

....... بَيْنَ الأَنَامِ وُجُودُهُ مِثْلُ الدُّرَرْ 

قَلْبٌ يُشِعُّ حَلاَوَةً وَمَحَبَّةً

....... وَإِذَا قَضَىٰ لاَ يَنْتَهِي, بَلْ يُدَّكَرْ

وَذَوُو النَّقَائِصِ في الحَيَاةِ قُلُوبُهُمْ

....... تَقْسُو وَتَنْضَحُ بِالمَذَلَّةِ وَالْكَدَرْ

وَالكُلُّ في فَلَكٍ يَدُورُ بِعَقْلِهِ

....... وَبِقَلْبِهِ, وَالجَفْنُ أَضْنَاهُ السَّهَرْ

مَا لِلْحَقِيقَةِ غَيْرُ وَجْهٍ وَاحِدٍ

....... تِلْكَ الرِّسَالَةُ قَدْ تَبَدَّتْ في القَمَرْ

أَحَبِيبَتِي, حَتَّىٰ يَحِينَ المُلْتَقَىٰ

....... مَالِي عَلَيْكِ سِوَىٰ التَّأَسِّي مُصْطَبَرْ

~ محمد اسكندر أحمد «سورية»

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة