طلحة الخير وطلحة الفياض وطلحه الجود بقلم / محمــــــــد الدكـــــــرورى هو طلحة بن عبيدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ، ويلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب ويجتمع مع أبي بكر الصديق في تيم بن مرة بن كعب و قد عرف طلحة بأسماء كثيرة ، ففي غزوة أحد سمي بطلحة الخير وفي ذي العشيرة سمي طلحة الفياض وفي غزوة حنين سمي طلحة الجود،وسمي أيضاً بطلحة الطلحات ، وهناك من الأخبار ما يفيد بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد سماه ببعض هذه الأسماء وكنيته أبو محمد، نسبة لولده محمد الذي يعرف لكثرة عبادته، وأمه الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء ،أسلمت قديماً في مكة مع نسوة من أمهات السابقين كأبي بكر وعبدالرحمن بن عوف وغيرهما ،وهاجررت من مكة إلى المدينة المنورة استجابة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم وكان طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه من الذين جاهدوا في الله حق جهاد ، فقد صبر على لأواء الطريق في مكة المكرمة وأوذي في الله فثبت على الطريق ولم يتراجع عن دينه وظل ثابتاً ثبوت الشم الرواسي وبعد الهجرة إلى المدينة وقيام الدولة الإسلامية جاهد المشركين وأعداء الأمة الإسلامية بنفسه وماله، فحضر المشاهد كلها مع الرسول و غزا الغزوات حضر طلحة رضي الله عنه فتح مكة وحنين والطائف وغيرها، و الغزوة الوحيدة التي تخلف عنها كانت غزوة بدر ، و ذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أرسله في غزوة عسكرية روى ابن سعد ( لما تحين رسول الله صلى الله عليه وسلم وصول عير قريش من الشام بعث طلحة بن عبيدالله وسعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر ليال يتحسبان خير العير ، فخرجا حتى بلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين حتى مرت بهما العير و بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر قبل رجوع طلحة وسعيد إليه ، فندب أصحابه وخرج يريد العير ، فساحلت العير وأسرعت وساروا الليل والنهار فرقاً من الطلب ، وخرج طلحة وسعد يريدان المدينة ليخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر العير ، ولم يعلما بخروجه ، فقدما المدينة في اليوم الذي لاقى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم النفير من قريش ببدر ، فخرجا من المدينة يعترضان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقياه منصرماً ببدر ، فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة ، فضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهامهما و أجورهما ببدر ، فكانا كمن شهدها) أما في غزوة أحد فقد قاتل قتال الأبطال وثبت ثبات الجبال ، يتحدى لهجمات المشركين و يتصدى لأبطالهم ، يدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقاتل من أمامه وخلفه ويمينه وشماله ، ويسقط الشهيد امامه تلو الشهيد دون أن يؤثر ذلك في عزيمته، فقد بقي صامداً رغم كل ما أصابه من جروح ، فقد جرح حينها أربعة و أربعين جرحاً ، وقيل أيضاً أنها بلغت ستين عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال : ذاك يوم كله طلحة ، ثم أنشأ يحدث قال : كنت اول من فاء يوم أحد ، فرأيت رجلاً يقاتل في سبيل الله دونه ، فقال: قلت : كن طلحة ححيث فاتني ما فاتني ، فقلت : يكون رجلاً من قومي أحب إلي و قد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن طلحة سيموت شهيداً ، وقد تحققت نبوءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ أن طلحة قد قتل شهيداً على يد ظالم لنفسه سنة ست وثلاثين للهجرة ..
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق