إجاباتها مفاجئة وفجّة أحياناً. لم تكن صادمة، لكن كلماتها حملت ملامح امرأة تصنع قدرها بقرارها، امرأة وسط مغريات تغازل تقدّمها المهني «غير المهين»، وتفوّقها الإعلامي الجذاب كسمرتها المصرية . إنها سميحه صلاح االتي فتحت قلبها وتحدثت عن أحلامها
«لم ألتفت الى مصادر الثراء الفاحش التي تطرق بابي يومياً»
- متى تشعرين بأنك لا تملكين نفسك؟
منذ أن أصبحت مشهورة.
منذ أن دخلت مجال الإعلام كانت رسالتي واضحة من خلال عملي كمراسلة صحافية لأكثر من أربع سنوات، لم أكن أريد الشهرة بقدر المضي قدماً في طريق البحث عن الحقيقة ونقل هموم الناس. وعندما انتقلت بحكم بحثي عن التطور كمذيعة في قناة الحدث لم أتخيل للحظة أن طبيعة العمل الإعلامى قد تفرز يوماً ما نجوماً... لم ألهث وراء الشهرة بل تجرّعتها رويداً رويداً وشاء القدر أن أقدم برنامجاً إنسانياً اجتماعياً بطابع إخباري كان سبب وصولي الى كل بيت عربي. وأعترف بأن الشهرة لا تعنيني، لكن هكذا شاء القدر، واليوم أحاول أن أوظفها في خدمة ما أؤمن به من خلال التأثير في الجيل الذي أنتمي اليه والأجيال التي تود أن تطرق باب الإعلام. فهو ليس كما شوّهت بعض المحسوبات عليه صورته من أنه ماكياج وملابس، بل رسالة وتأثير وخدمة مجتمع في الدرجة الأولى.
- أي نموذج للمرأة العربية تمثلين؟
أمثّل الفتاة العربية المحافظة على عادات مجتمعها والتي ترغب في أن تكون عضواً منتجاً فيه.
- كل إنسان يواجه عراقيل وحواجز، أين تكمن الصعوبة في حياتك؟
دائماً ما أردد أن أي نجاح نحقّقه في الحياة ندفع ضريبته من بنك الإرهاق والجد والاجتهاد. وبعد مشوار طويل من الصعوبات والتحديات امتد لأكثر من خمس سنوات. أكثر ما يؤرقني محاسبة نفسى هل أديت الرسالة كما حلمت وهل سأحافظ على هذا التفوق؟ وكيف عليّ أن أكون متيقنة مما يفرز هذا التفوق من متصيدين وأعداء نجاح يحاولون دائماً استغلال اي ثغرة للإطاحة بي.
- كيف تعرّفين أسعد أوقاتك؟
أمضي أسعد أوقاتي مع عائلتي. أنا فتاة بيتوتية جداً وانتقائية جداً في الظهور بين الناس والمناسبات، ربما لأنني أشعر دائماً بأنني محسوبة على عالم المشاهير الذي لم أحس للحظة عندما اقتربت من شخوصه أنني أنتمي اليه بالمضمون، لذلك أختصر على نفسي الكثير، وغالباً ما أعيش أسعد أوقاتي في المنزل بين إسرتى ٠
- تبدو حياة المشاهير والوجوه المعروفة جذابة، هل هي فعلاً كذلك؟
كنت أعتقد، حالي حال أي متلقٍ، أن حياة المشاهير والنجوم وردية مليئة بالسعادة والجمال تماماً كتلك الوجوه الجميلة والابتسامة التي يحرص الجميع في هذا العالم على أن تكون أول ما تراه فيهم. لكن خلف هذه الوجوه هناك أقنعة أجاد البعض في وضعها، فمنهم من يخفي حزناً وألماً عميقاً، ومنهم من يخفي خبثاً خلف وجه بريء. وقد قلت ذات مرة: تعلّمت ألاّ اثق بأي ابتسامة، فربّ ابتسامة أودت بي الهلاك، لكن الابتسامة لا تفارق وجهي. فكم من ابتسامة أسعدت هذا وذاك.
هل يمكن الثروة تعزز شخصيتك في هذه الحياة؟
لا تعنيني النقود بمعنى الهوس، وما زلت اليوم رغم كل النجومية أعمل من أجل رساله أخدم بها وطنى٠ وأقدم أمور مقتنعة بأنها ستخدم ما أؤمن به ٠
ماذا تعلمتى من المدرسه الإعلامية ؟
«مدرستي الإعلامية هي كل تجربة ناجحة نتعلم منها وكل درس أخفق به الآخرون لتجنّبه»
- ما الذي يعنيه لك تحديداً ارتباط اسمك كإعلامية ؟
هذا ما سعيت إليه، ويسعدني أنني صحفية قبل أن أكون مذيعة تحظى بالاحترام، وما يشعرني دائماً بالرضا. لا أنكر أنني فخورة بما اقدمة على الشاشة ٠
- ما أكثر اللحظات التي تأثرت بها على الشاشة؟
طبيعة البرنامج الإنساني جعلتني أقدّم على مدار السنوات آلاف الحالات الإنسانية في الاستديو. وكثيراً ما أخفيت دموعي، لكن عندما أعدّ التقرير في الميدان بنفسي، لا أتمالك مشاعري. وأكثر التقارير ألماً قصة طفلة اسمها بسمه وتأثرت كثيرا بحكايتها المؤلمة
- ألا يساورك هاجس الخطوة التالية أو الأخرى على الشاشة؟
نعم، لذلك أبحث أن تجد لي مساحة أكبر لأقدم ما احلم به من أفكار سطرتها فى أجندة اعمالى
- هل سميحه صلاح متأثرة بمدرسة إعلامية محدّدة؟
كل من تعامل معي يعلم أنني إنسانة مهنية لا أجامل في عملي أياً كان، خاصة عندما أدرت برنامجي، سعيت أن يكون نهجه مختلفاً ورفضت المجاملات وحرصت على أن اشكّل علامة فارقة في الطرح. مدرستي الإعلامية هي كل تجربة ناجحة نتعلم منها وكل درس أخفق به الآخرون لتجنبه.
- هل تتابعين برنامجاً بعينه على الدوام؟
لا.
- كيف تتفاعلين مع النقد اللاذع؟
أطبّق مقولة «أميتوا الباطل بالسكوت عنه». فمن يريد نصحي ومصلحتي، عليه أن يقوم بذلك بيني وبينه. فالنصيحة في الملأ فضيحة، والانتقاد من دون أسس هو محاولة للتجريح وإسقاط الآخر والتقليل من شأنه.
- إلى أي مدى يرضي غرورك كامرأة أن تكوني من أجمل مقدمات البرامج في العالم العربي؟
لا أرى نفسي الأجمل، فالجمهور الذي أحبني يراني هكذا. الجمال الشكلي يصنعه أي جراح شاطر، ولو أنني انتقد دائماً من يبالغن بالاهتمام بجمالهن، لا أنكر أن الفطرة الأنثوية تجعل المرأة دائمة البحث عن الجمال المتجدد. منذ البداية راهنت على أن جمال الروح سيصل إلى الناس، وهو ما انعكس على وجهي... هذا ما أنا مقتنعه به ويجعلني واثقة بنفسي ولست مغرورة، لأنني إنسانة متصالحة مع ذاتي الى أبعد حد ولا أملك الضغينة تجاه أحد.
- لو أتيحت لك فرصة إدراج اسمك على لائحة نسائية عالمية مرتبطة بالثراء أو الجمال أو الأعلى أجراً أو ... أي قائمة تختارين؟
اكيد كل هذة الطروحات يتمناها أى انسان ولكن العمل الأهم هو مايقدمة الإعلامي من أجل الإنسانية وخدمة المجتع ٠
- كيف تحافظين على نضارة وجهك، خصوصاً أنك مقلّة في تناول الطعام على ما يبدو؟
هذا كان منذ زمن، أحافظ على وزني بصعوبة الآن وأصبحت لدي قدرة على اكتساب الوزن بشكل أسرع، لكنني أعتني بنضارتي من خلال وضع خلاصة فيتامينC صباحاً ومساءً وواقي الشمس أساسي لبشرتي.
- ما هي الأطباق التي تشعرين وأنت تتناولينها بأنها تمدّك بالصحة؟
لا توجد وجبات معينة، لكنني أحرص على تناول السلطة بخضار متنوعة يومياً.
- كيف تصفين علاقتك بمساحيق التجميل؟
ضرورية للعمل وأضعها فقط أثناء التصوير وأتجنب المبالغة في الإطلالة. هل تصدق؟ يستحيل أن تجد في حقيبتي أياً منها... حتى المرآة التي تعدّ صديقة المرأة.
ماهو سر لقب وجه القمر ؟
لم أنل هذا الشرف إلا بعد مجهود كبير في العمل. في مجموعة عشرات المذيعات الجميلات ومن يمنحن إطلالاتهن الكثير من الاهتمام. لم يكن هذا سبب اختياري ولن يكون، بل هو الأمل الذي أزرعه في نفوس الآخرين بين برنامجي ومبادراتي الانسانية التي أطلقتها بشكل خاص.
هل تفكرين بعمل سينمائي ؟
نعم تراودني الفكرة ولكن انتظر الوقت المناسب وتواصل معى أحد المخرجين الكبار ومازلت أبحث الأمر مع اسرتى خاصة واننى اتمنى تقديم فن هادف يخدم المجتمع
ماهى رسالتك لجمهورك ؟
بقولهم بحبكم جدا ويارب ديما اكون عند حسن ظنكم ٠
واخيرا اتقدم بخالص الشكر والتقدير للأعلامية سميحه صلاح على امل اللقاء قريبا ٠
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق