فَلْسَفَةُ الكَوْنِ حائرٌ أَنا وَسَطَ الطَرِيقِ أُفكِّرُ فِي هَذَا الكَونِ وَ كَيفَ تَجْرِي فيهِ الأُمُورُ رَقِبتُ الحياةَ بِشكلٍ دقيقٍ فَلَمْ أرَ قانُوناً يَصِحُّ عليهِ التَّطبيقُ رَأيتُ اللصوصَ تَكبُرُ وَ تكبُرُ وَ لا بِهِمُ حَالٌ يَضيقُ وَ رَأيْتُ الصَّديقَ وَ لا كأنَّهُ ذاك َ الصَّديقِ يَخونُكَ سَهلاً وَ لَكَ بِكلِّ جُرمٍ يَجورُ وَ غَدراً يُبدِي فِي أيِّ لَحظةٍ وَ فِي أَيِّ طريقٍ وَ رَأيْتُ الشَّريفَ إِبنِ الشَّريفِ بِشتَّى التُهَمِ يَصِفُهُ قُطّاعُ الطَّريقِ وَ أَشْرَفُ خَلقُ اللهِ عَندَهُم فَهُوَ أسْفَلُ السَّافِلينَ وَ عَنْهُ يَقولُونَ شَتّى التُّهمِ فهوَ ربُّ الفُسُوقِ رَأَيْتُ الحَرامِيَ يَصيرُ هُوَ الوزيرُ وَ إِبنُ الذَّواتِ لَهُ أَذَلُّ رَفيقٍ وَرأيتُ السَفيهَ يَجني المال َ كَمَا لَو كانَ ذُو عَقلٍ كبيرٍ وهذا نعم ٌحَقٌ حَقيق وَالشاطِرُ رأيتُهُ مُفلِساً فَهوَ مِنَ المَالِ كَما الرأسِ الحليقِ تَراهُ صِفراً مِنَ النَقْدِ وَ مَا لَهُ أَثَر ٌمِنَ اللِّيراتِ فِي الجَّيبِ اللَّصيقِ وَ لَا شاطِرٌ يَكونُ لهُ ذاكَ المالُ الذِي أفْنى عُمرَهُ وَ هوَ ليسَ لَهُ بصديقٍ فَلا بَريءٌ يَأخُذ ُ مِنْهُمُ أيَّ حَقّ وَ هَذا كَلامٌ حَقٌ حقيقٌ وَ لَوْ تَمَعنْتَ فِي أَمرِهِم لَرأيتَ العجَبَ العُجابَ فهُمْ في الدِّينِ سَادةُ السَّاداتِ وَلَهُم الصَومُ وَ الصَلواتِ وَ فِي المَالِ تَراهُم نَهباً لَهُ بِكلِّ يَدٍ وَ يصرِفونَهُ عَلى كُلَّ الشَهواتِ وَ أعودُ وَ أَقول ُ هَل لِهذا الكَونِ منْ قانونٍ وَ عَليهِ الناسُ يَسْيرونَ أَمْ هِيَ شَطارَةٌ وَحَظٌّ وَ الكل ُ يَغلِبُ فهوَ الكَلامُ الحَقيقُ لَكنَّني أرجِعُ وَ أَقولُ كَلَّا فَأِنَّ كلُّ أمرٍ إلَى الربِّ يَكونُ وَ فيهِ أُفكِّرُ مَع كُلِّ نَفَسٍ وَكُلِّ حِينٍ وَ أُقِرُّ صادِقَاً بِأنَّ الإلهَ يُمسِكُ الكَونَ بِيديْهِ فَلا صِدفَةٌ هِيَ وَ لا شَيءٌ بِالخَطأ مَا كَانَ يَكُونُ فَهُو َ نِظامٌ بَديعُ الصِّياغَةِ وَ لكننَّا لا نفهَمُ مِنه ُ ما يَكونُ لِقِصَرِ العِقُول ِ وَضِيقِ الفِكْرِ فَهوَ اللهُ مُدبِّر الامورِ إِليهِ أرفعُ أَمراً حِرتُ بهِ وَأشكُو فُلاناً وَحَشراتِ البَشَرِ د.حسين الحلي الزبيدي
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق