قصص الأدب وجبر الخواطر لابن ليله (2) بقلم/ محمد مامون ليله - كنت أكتب بعض الأشياء المتشابهة مع بعضها بنسبة ما، بعضها أسفل بعض، فكتبت في سطر منها (محمد) اسم سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم تكرر في السطر تحته، فأردت الاختصار وأن أجعل شرطة مائلة؛ فوقفت يدي محتارة ماذا تصنع؟ فقال الخاطر: من الأدب أن تكتب اسم سيدك (صلى الله عليه وسلم) ولا تختصره، فاسمه الشريف لا يختصر، فقلت له: لبيك! - جئت أكتب "الله الله" فأخطأت اللوحة في كتابة الكلمة العظيمة الأولى وبدلت حرفا منها، حتى أصبحت الكلمة لا تليق، فلم ترض يدي بتعديلها حتى حذفت كل ما كتبت، واستغفرت، وقال الخاطر: هذا من الأدب مع الله جل جلاله يا ابن ليله! - كسر خاطر آل بيت نبيكم - صلى الله عليه وسلم- في سهر الله المحرم باستشهاد الإمام الحسين بن علي - رضي الله عنهما- ومن معه من أهله، فاجبروا خواطر آل البيت لأجل نبيكم صلى الله عليه وسلم، وتعاملوا معهم بالأدب وحفظ المقام، فهم يستمدون مقامهم من جدهم المصطفى. جبرنا الله وجبر خواطركم فيه! - في حالة البعد روحي.... كنت أرسلها إليكم، رضي الله عن الإمام الشهيد الحسين بن علي، الذي قام لله تعالى، ولم يذل نفسه ولم ينكسر! - أحب أن أدعو لمن أحبهم بقولي: "ربنا يسعدك"، فبينا أنا في مكان ما أمس؛ إذ وجدت أحد الشباب نائما في مكان ما على جانبي شارع، وقد التحف ببطانية رأيت جسمه يرتعش تحتها، فذهبت إليه وقلت له: خذ هذه من أخيك وادع لي، فقال: ربنا يسعدك! فسعدت أن وافقت دعوته دعوتي، وهذه إشارة وهدية تفضل بها علي، فو الله لأنا أراه هو المتفضل لست أنا! - شيء غريب: جئت ألخص شيئا ما من كتاب قرأته مرارا، وقد هبت الكتاب هذه المرة وخفت فتحه شهورا وأياما، فجاء في خاطري أن أقرأ شيئا من القرآن قبله، فلما قرأت وفتحته أتاني الخاطر سريعا ومعه السجع، وفتح لي فيه فتحا عجيبا وكان العون، فلما انتهيت مما أريد وأغلقت الكتاب؛ عادت الهيبة وتكررت مخاوفي من الكتاب! - كتبت شيئا ما بجوار أمي وهي تشاهد التلفاز، ثم نسيت أني كتبته، فكتبته مرة أخرى في غرفة هادئة أغلقتها على نفسي، فلما انتهيت وجئت بالكتابتين لنفس الموضوع؛ أدركت مدى الفتح الذي حدث بجوارها، فإن الرحمة والتيسير والبركة معها حيث كانت، فحيثما كانت أمك؛ وجد معها الخير والرحمة، فإنك تكرم بأمك ولأمك! - دخلت عزاء أحد الكرام رحمة الله عليه، فلما جلست سمعت القارئ يقرأ قول الله تعالى: "وأحسن كما أحسن الله إليك"، فقلت: لعلها لي، فإن على الإنسان أن يحسن إلى الناس شكرا لله تعالى، وأن يحسن العبادة شكرا لربه، "هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"؟ - " واشكروا لي ولا تكفرون": أكلت ذات مرة ليلا حتى شبعت، فلما انتهيت ووضعت المواعين في المطبخ، إذ تفكرت فحمدت الله تعالى على نعمه العظيمة، وانكسرت أمام عطاءاته الكبيرة، مع كوني لا أستحق شيئا منها، وأخذتني حالة من الثناء على ربي، تنبهت بعد على قول لساني: بالهنا والشفا! فرأيت أن الله تقبل، فأجرى الثناء من كلامي على كلامي، وكأن هذه إشارة إلى قبول الحمد، حيث استخرج منك ما يثني به على صنيعك " وإن تشكروا يرضه لكم".
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق