الأحد، 10 فبراير 2019

اخر عصافير الشرق...بقلم محمود العرف علي

اخر عصافير الشرق
سورِيا ياعروس التاريخ المجيدُ
ضاقت بنا الأرض بما رحبت
وتصافحت الامم فوق جثثنا
أبعد الشام يغُر المرء عيدُ
وقفنا وحدنا والموت يدهمنا إلى الموت
رافعين أيدينا إلى الله فليس لنا سواه معبودُ
عسى أن تضيق عليكم السماء ويصبح أمركم مردودُ
لعمرى لقد زل سيداً بعد عزه
وقد كان في قومه محمودُ
وضعت قدمي على ضفاف الموت
علني أمتطي موجةً تُلقيني بنجوةٍ
فما عاد لنا فيها رُكنُُ شديدُ
أمسكت بحبال الموت ذاهباً إلى رحلة
شكراً لك أيها البحر غير ان الطريق فيك تنكيدُ
يبكي علينا البحر بعد أن بغرقنا
وهل ظل أحداً في بحر الموت موجودُ
ام أن كل من ركب البحر مفقودُ
حتي الصخور تبكي وهي جامدة
وقد شرعن النساء بالإعوال والتعديدُ
مادت بيا الأرض واستهوتني احزان
وماكنت أحسبها تخونني المواعيدُ
راعني ذاك الأمر وهز اركاني
مترنحاً انا بلا كأسٍ كالغصن حين يميدُ
فما عسى البقاء والشام حيران
ابكي على الشام والصوت مفرودُ
امسينا بلا وطنٍ وقد كان لنا فيها عزٍ وسلطان
وخلت السماء من الأفراح والزغاريدُ
انا اخر عصافير الشرق وقد تعبت من الترحال
ماشياً فوق دمي لكن والله وبالله سنعودُ
نملأ البيد بأريج الورود والرياحين
ونعرس فيها شجراً تعلوه الاغاريد
حينها نبني المجد ويكون لنا عيدُ
كلمات محمود العارف على





***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة