ايتام البساتين بصحبة ضياء فى سيرك فانتزايا
بقلم /على صبرى ،سحر الشريف
امسية انسانية جميلة جمعتنا من رجل يسعى جاهدا للابداع والتفكير خارج الصندوق كيف يدخل السعادة فى قلوب ابنائه من ايتام البساتين.
كيف يرتب هذا الرجل وقته واوراقه فمنذ دقائق قليلة كان يكرم ابنائه من المتفوقين رياضيا بمركز شباب المعادى ٧٧ وقبلها التقى حوالى ١٠ من مواطنين واستمع الى شكواهم وتابع اعمال التطوير بنفق البساتين واعمال الرصف باكثر من موقع بالحى وتابع اصلاح وتطهير البالوعات استعدادا لسقوط الامطار وكذا اعمال النظافة ورفع المخلفات.
حقيقة الحدث الاهم والابرز والذى لم نشاهده من رئيس حى من قبل هو استضافة الاطفال المتواجدين بدور الايتام بحى البساتين بسيرك فانتزايا بعد التنسيق مع الفنان محمد الحلو صاحب السيرك والذى رحب باستضافتهم وكذا الحاج محمد المليجى صاحب احد المطاعم بالبساتين والذى ساهم باعداد وجبات عشاء لابناء الحى من الايتام.
وتواصلنا مع الاطفال الحضور والذى اكدوا ان بابا ضياء يزورنا دائما فقد احضر لنا حلاوة المولد ويطمئن على احوالنا ، اول مرة جه زارنا سالنا ماما فى الدار من هذا فقالت لنا رئيس الحى قلنا لها يعنى ايه ، قالت لنا ده اكبر مسئول هنا فى الحى الذى نعيش فيه ، طيب جاى يعمل ايه احنا اول مرة نشوف حد غريب ومسئول يزورنا ، يعنى هيعمل لنا ايه ، فقالت لنا بيقولوا عليه راجل كويس. وبعدين لما جه فى المولد وجاب لينا علبة حلوى كبيرة واتصور معانا حسينا به رجل طيب وسالنا عايزين حاجة وعاملين ايه فى المدرسة وعايزين تشتغلوا ايه ، اول مرة نحس بابا ثانى غير اللى معانا فى الدار.
وبعدين الاسبوع اللى فات لقينا ماما بتقول لنا رئيس الحى عازمكم على السيرك والعشاء معه يوم الاثنين القادم ، بصراحة فرحنا قوى اول مرة نروح السيرك كنت بسمع حكايات عنه من اصحابى بالمدرسة لما يروحوا مع بباهم ، ربنا يفرحه زى ما فرحنا.
سالناهم تقولوا ايه لبابا ضياء قالوا نقول له شكرا وربنا يفرحك زى ما فرحتنا انت اب جميل وبنحبك.
حاولنا اجراء حوار مع بابا ضياء كما لقبه ابنائه من ايتام البساتين ولكنه اعتذر بادب انه يجب استئذان السيد المحافظ وانه كرجل يحترم رؤسائه يلتزم بالتعليمات.
ولكن فضولنا الصحفى دفعنا لمتابعته طوال الوقت وهو وسط ابنائه لنلمح قسمات وجهه وانفعالات هذا الرجل الذى نجده صارما فى التعامل مع المخالفين ثائرا ليعطى للمظلوم حقه منتفضا لنجدة من يحتاج الى مساعدة ، اذا استوقفه احد المواطنين لعرض شكوى يستمع اليه بانصات وفى الحال يامر معاونيه ومساعديه للتعامل مع الشكوى واعطائه تمام حلها ويتابع بنفسه كل صغيرة وكبيرة ، فوجئنا برجل يحمل داخله قلب رقيق حيث اغرورقت عيناه بالدموع وتحشرج صوته وهو يحتضن ابنائه ويستاذنهم للتصوير معهم والجلوس وسطهم.
وبغريزة الصحفى استمرينا فى المتابعة ومحاولة اكتشاف خبايا هذا الرجل اكثر فاكثر ، فحاولنا التعرف على شخصيته اكثر من معاونيه ومساعديه ، ولكن هيهات فتطبعوا بطبعه فى الالتزام بعدم الحديث دون تصريح ، وحينما قلنا لهم لاتخشوا شىء لن نذكر اسمائكم ولن يعرف من المتحدث ، وجدنا الاجابة منحبش نزعله او نحرجه ، ده راجل محترم وحنا نخاف على زعله.
ولكن هل ممكن كصحفى ان انهى مغامرتى هكذا ، ابدا ، فتحاورت معهم كاصدقاء ، مع وعد باننى لن اكتب شىء ودى دردشة لاننا معجبين بشخصية هذا الرجل ، ورغم متابعتنا المستمرة لانشطته فسمعنا العجب ، انه لايغادر مكتبه قبل التاسعة مساء فى احسن الاوقات ، وممكن يصل البيت ويطلب السيارة مرة اخرى لابلاغه بدرجة سلم وقعت فى احد المنازل او لعلمه ببناء مخالف ينزل له فى الساعة الثانية صباحا فى اشد الايام برودة للجو فى الشهر الماضى ، يعنف اى فرد يحاول منع تواصله مع المواطنين ، سعادته ان يرى انجازات تتحقق ، يرفض تناول شربة ماء من اى مواطن ، من انضف وانزه الرجال الذى تعاملت معه ، احد زملائه بالعمل كنا يحب ان يطلق عليهم قال ده خلى الحجر ينطق ، والاخر قال انا عملت مع ١٤ رئيس حى لم ارى مثل هذا الرجل ، ربنا يجازيه خير ، وطنى قوى ويعشق العمل احنا بنبدل عليه وهو مستمر فى العمل راجل مخلص قوى.
بعد ما سمعت هذا الكلام عن هذا الرجل وجدت نفسى عاجزا عن وصفه ، فكلما اقتربت منه ترى الامر يزداد غموضا ، لا تستطيع ان تحدد شخصيته فحينما يتعامل مع اى مخالفة تجد شخصا صارما قاسى القلب حاد الملامح لايهداء حتى يزيل المخالفة ويحاسب المخالف ، لا يتفوه بلفظ خارج او يتحاوز فى تعامله مع المواطنين رغم حدة بعضهم فى التعامل وعرض الشكوى ، يحتويهم بقدرة غريبة فى الحوار ويخرجه باسما سعيدا بلقائه حتى لو تاجل حل الشكوى او كانت خارج امكانياته لحلها ، دائما يقول لزملائه بالعمل الناس عايزه اللى يسمعها ويحل مشاكلها ، واللى عنده مشكلة دائما حاسس انها اكبر شىء فى الدنيا.
وفى المواقف الانسانية تجده سباقا لمساعدة المحتاج ومجاملا يعشقه مرؤسيه واهل الحى حتى من طبق عليه القانون ، يقولون انه شخص عادل لايخشى الا الله ، والكل عنده سواسية لا يفرق بين كبير او صغير ، وباب الوساطة عنده مغلق.
حقيقة نتمنى ان نرى الكثير من امثاله بمصر ، وان يتعلم باقى رؤساء الاحياء منه ، فرئيس الحى ليس اصدار تراخيص ورفع اشغالات .... فهناك الكثير لو تابعتم هذا الرجل واقتديتم به ستتعلموه ، فهو رجل يعلم مهام وظيفته ويفكر خارج الصندوق.
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق