كتب السيد شلبى
لقد أصبح العالم عبارة عن مسرحية سياسية ، الإخراج فيها لمن له اليد الطولى تمددا وقوة تتوغل فى كل مشاهد هذا الكون بصوره تلو الأخرى مما ينبىء عن مساوىء ظاهرة وأخرى باطنة ، ولتنعكس على الإقتصاد بنفس الطريقة لنجد أنفسنا متفرجين بقصد أو بدون نشاهد بلاتصفيق ونضحك بلا شفاه ونبكى بلادموع لتأخذنا حيرة بلا نهاية أو بداية فنجدها دوامة فى فضاء من القسوة والظلم لمجموعة من الممثلين الذين أتقنوا أدوارهم البراقة الخداعة فمن يخرج فيها على النص سوف يلقى مصيرا أخرقا الى حد الفناء ، لأن السيبناريو موضوع بدقة وكل حرف فيه لايقبل الالتفاف أو التحول ونتيجة لذلك نجد أن النجوم أصبحت تتساقط واحدة تلو الأخرى من المدارات المرسومة لها ، وهاهى أوروبا لعبت دورها كما ينبغى ، ليدق على بابها الكساد الاقتصادى والسُبات الفكرى والأيديولوجى ولتحاول بريطانيا انقاذ مايمكن انقاذه بالخروج من دائرة السقوط ولكن الانجذاب أقوى نحو القوة الهشة التى ستنفجر يوما فى العالم أجمع ولتظل القوة الوحيدة التى خدمها الجميع وأخلص لها بارادته أو بدونها القوة التى سخرت التظريات والعلم والأفكار واجتذبت من كل العالم العقول التى ساعدت على تفاقم عظمتها وتورمها فالتدخل فى شئون الدول أصبح بالشىء البسيط والهين والتعدى على سيادتها أصبح كتسالى القنوات الفضائية وحق المجتمعات فى تقرير مصيرها كأنه ضرب من الخيال أو شىء من الماضى فالمكر والماكرين أصبحوا هم أسياد الموقف وهم الخدام الحقيقيون لأصل فساد هذا الكون وفناؤه فلماذا لايدعوا العالم وشأنه ؟ ولماذا كل هذا التربص والعبس به والإخلال بفطرته السوية ؟ على مايبدو أنها النهاية . وأغلق الستار على السلام .
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق