الأعلى للثقافة يقتحم العالم الإفتراضي لأصحاب التطرف الفكرى ؟! كتب - أشرف داود : تظل قضية الإرهاب والتطرف الفكرى ، فى صدارة المشهد ، لما لها من تأثير سلبي على عقول الشباب الذين هم عماد أى دولة ، حيث شهدت الفترة الأخيرة تطورا ملحوظا فى سياسات مكافحة الإرهاب ، وهذا التطور لايقتصر على السياسات الأمنية ، وإنما بالفكر والثقافة والتنوير ، تحارب الأفكار المتطرفة ، وتبنى الأوطان .. والمنطقة العربية تواجه موجة من العنف والإرهاب لم تشهدها من قبل ، وقدمت آلاف الضحايا من شهداء الغدر والخسة والخيانة ، فالإرهاب لايفرق بين مسلم ومسيحى ، أو مسجد وكنيسة .. وهذه الأزمة لها أبعاد إقتصادية وإجتماعية وثقافية ودينية ، ولهذه الأبعاد دور أساسي فى صناعة التطرف الدينى الذى يغذي العنف والإرهاب ويستقطب الشباب المغيب الذى يعانى من الفراغ الفكرى .. ويؤكد دكتور جاسر الشاعر - نائب رئيس المجلس الأعلى للثقافة ببورسعيد ، أن الشباب يحتاج إلى جرعة ثقافية دينية تنموية ، ومن هنا يأتى دور الثقافة والرياضة والإعلام والأزهر والكنيسة فى التوعية بخطورة الإرهاب والتصدي لهذه الأفكار المتطرفة ، والحفاظ على الشباب من الوقوع فى براثن الفكر المتطرف والذى يبعد كل البعد عن دعوة الإسلام إلى الوسطية ونبذ العنف ، ولاينبغى أن يغيب عنا ، المحاولات الآثمة والمخططات الشيطانية التى تحاول إفشال الدولة المصرية ، كما حدث لدول عديدة عربية وإسلامية .. ويضيف الشيخ ياسر عبد الوهاب - كبير الأئمة بوزارة الأوقاف ، ورئيس لجنة الثقافة الدينية بالمجلس ، أن دور الدولة وحده غير كاف لمواجهة الإرهاب ، ولكن لابد من العمل وفق قواعد وخطط قومية بمشاركة كافة القطاعات والأفراد ، من أجل مواجهة التطرف الفكرى وتجفيف منابعه ، من زاوية تربوية يتم فيها إقناع الأبناء بأهمية الحوار ، وغرس قيم الإسلام السمحة ، فى ظل الثورة التكنولوجية التى تستهدف الشباب لسرقة أوقاتهم وطاقاتهم الإيجابية .. ويؤكد هشام أبو حشيش - رئيس لجنة الثقافة الرياضية بالمجلس ، على أهمية إنتاج أعمال فنية تهتم بمعالجة قضايا التطرف والإرهاب ، وضرورة تنقية المناهج الدراسية والبرامج الإعلامية من بث أو نشر الأفكار العدائية للآخر ، والعمل على مواجهة الشائعات بالمعلومات الصحيحة الموثقة ، مع بث روح الإنتماء لهذا الوطن ، وتعريف الشباب بأمجاد حضارتهم ونشر روح الوطنية بينهم ، واستخدام القوى الناعمة التى تؤثر فى الوعى ، من خلال القوافل التوعوية والأنشطة الفنية الهادفة ، والعروض المسرحية والأفلام القصيرة .. وتضيف دكتورة جيهان الملكى - رئيس لجنة الفنون التشكيلية بالمجلس ، أنه لايجب تغافل دور المؤسسات التعليمية فى الحفاظ على الأجيال القادمة وتحصينهم ضد الأفكار الهدامة ، وتنظيم ندوات بهدف رفع الوعى لدى الطلاب لمناهضة ثقافة العنف ، لعدم الوقوع فى براثن الفكر المتطرف ، لأن العالم الإفتراضي الذى يعيشه المتطرف نتاج الفهم الخاطئ للدين ، والذى يطوعه لخدمة أهدافه .. ويؤكد الشيخ محمد الحديدي - كبير الأئمة بالأوقاف ، وعضو المجلس ، أننا نحتاج إلى دعاة يحملون فكرا مستنيرا يواجه قوى الظلام الهدامة ، بلغة العصر الجاذبة ، والملائمة لكافة المستويات العمرية والفئات المجتمعية ، ونشر ثقافة مواجهة التطرف ، وتوضيح مخططات الإرهاب والتحديات والمخاطر والتهديدات التى تواجه الأمن القومى المصرى ، وأهمية التلاحم الوطنى وتبادل الخبرات لنشر الوعى والفكر المستنير ، كما يجب الإستفادة من وسائل التواصل الإجتماعي لنشر فتاوى علماء الدين ذوى الفكر الوسطى المعتدل ، للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة خاصة الشباب والفتيات ، مع تعزيز مفهوم المواطنة ومجابهة التحديات المجتمعية وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش .. وفى إطار حرص( المجلس الأعلى للثقافة ببورسعيد ) على مناهضة ثقافة العنف وعدم الوقوع فى براثن الفكر المتطرف ، ينظم المجلس مؤتمرا بعنوان : ( رؤى عربية ثقافية حول قضايا التطرف الفكرى ) وتؤكد الشاعرة سماح الجوهرى - رئيس لجنة ثقافة المجتمع بالمجلس ، ومنسق المؤتمر الذى يعرض من خلاله رؤي ووجهات نظر نخبة من المفكرين والأدباء العرب والمصريين ، أن المؤتمر يشرف بحضور كل من : الشاعرة الجزائرية / فتيحة عبد الرحمن ، والشاعرة التونسية / زليخة عونى ، والإعلامى والأديب / زينهم البدوى - أمين اتحاد كتاب مصر ، والشاعر الفلسطينى / ماهر النادى ، والشاعر سعيد الغول - من شعراء فلسطين وتبدأ فعاليات المؤتمر فى تمام الثامنة مساءا ، يوم الخميس الموافق السابع من فبراير 2019 بقاعة المؤتمرات بشركة التوكيلات الملاحية بالممشى السياحى .. _________________________________________ أشرف داود - رئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام ، والمنسق الإعلامى للمجلس الأعلى للثقافة
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق