السبت، 2 فبراير 2019

زهير الشلبي

أفتونا أحبتي في هذه القصة الخطيرة !
.......
(التي قتلت عدة مرات) ..
قصة بلا رتوش ، تقريرية ،
لم أستخدم فيها لغة البلاغة في الأدب .
أعلن لها في الطريق أنه يحبها ، فأجابته إنها تكرهه ، ولا ضرورة لأن يتواصل معها ، حتى وإن كان أخوها صديقاً له فليلحق به حيث سافر .
اعترض طريقها في اليوم التالي:
- أريدك في الحلال ..
- أنا لا أريدك لافي حلال ولا في حرام ..
اعترض طريقها مرات ليسمع نفس الإجابات ، وأضافت إنها تريد أن تتم دراستها في الأدب والفلسفة حتى الدكتوارة ، فسخر منها ..
- الأنثى للبيت ولزوجها وأولادها .. هو عنده ثروة ولايحتاج لوظيفتها ..
تعتبر أم الفتاة وأخوها هذا الفتى الذي حصل على المال بسرعة جنونية في طفرة البناء التي حصلت ، والذي هو صديق ابنهما المسافر ، زوجاً مثالياً ، ونصحا الإبنة بقبوله ، لكنها أصرت على كرهها له وإتمام مسيرتها ..
تحول رجاؤه إلى تهديد:
- سأجعلك تجرين خلفي .
- أنا لا أجري خلف الكلاب ، فالكلاب هي التي تجري خلفي ..
في يوم تأخرت الفتاة عن موعد عودتها المعتاد .. أضحت أنثى مغتصبة ، غير قادرة على الكلام ، حتى عرفت أمها بالتفاصيل فنصحتها بالقول إنها تعثرت ووقعت أرضاً حتى أسعفها أولاد الحلال وعليها أن تتوقف عن الدراسة ، وأن تتزوج من صديق أخيها ..
لكن الفتاة كررت الرفض وقررت متابعة دراستها رغم غضب أمها .
ما أن بدأت تحس بأعراض الحمل حتى صارحت أمها بذلك ، فاعتبرت الأم أن سترتها أضحت محصورة بصديق أخيها ، وعليها أن ترضخ ، بل عليها أن تتوسل إليه كي يستر عليها ..
أضحت الفتاة محاصرة في البيت ، وبدأ الناس يتهامسون ..
- أرأيت ياجارتنا ؟ .. يجب أن ندعو لها بأن يستر الله عليها !..
جثت الفتاة على قدمي أمها:
- برحمة أبي ! تعالي نهجر البلد .. أو ساعديني لكي أسافر أو قولي إني مت ، أنا لا أريد من قتلني وخرب حياتي أن يكون زوجي ، كيف ؟! كيف يا أمي؟ عليك أن تقتلي هذا الصديق ، وأي صديق لأخي ! أو ساعديني لكي أقتله وأقتل نفسي .
أجابته الأم:
- لا حل أمامنا إلا قبوله ، فإجهاضك يعني موتك ، أليس هذا ما قاله الطبيب وقد تجاوز الجنين الأشهر الثلاثة ؟ وقتله ايضاً يعني موتك ، ومعرفة أخيك في سفره يعني موتك أيضاً .. أنقذي نفسك وأنقذينا يا ابنتي ..
في لحظة ما هربت الفتاة وذهبت إلى قاضي المحكمة تستجير به .
- هذا ماحصل ياسيدي القاضي .. أنا أستجير بك بالشرع والقانون !
- عودي يا ابنتي وتزوجيه ، فجيد أنه مستعد للزواج منك . استري نفسك ، ويوم تكون هناك أسباب حقيقية في الشرع والقانون فسأطلقك منه .
عادت الفتاة خائبة . قبلت الزواج ، ولكن زواجها كان متأخراً عن ألسنة الناس ..
في كل كان زوجها المتعارف عليه يغتصبها من جديد ويذكرها أنه أذلها وعليها أن تقبل قدميه كل صباح لأنه وافق على سترها ..
عاد الأخ ليسمع قصة غريبة ، فقد تم الزواج قبل أربعة أشهر بينما ستلد أخته الآن.
سأل صديقه فأجاب:
- من أجلك ياصديقي سترت عليها ..
قتلها أخوها في غرفة الولادة ومازال الجنين يختنق في داخلها ، وبدل نزيف المشيمة ، كان هناك نزيف القلب ..
جريمة شرف حكمها ستة أشهر . والزوج براءة ، فقد كان القانون ينهي حكم الاغتصاب إذا تزوج الذكر ضحيته ، وقد فعلها من غير تردد ..
تأكدت صداقة الشابين ..
لكن عندما استيقظت مشاعر الأمومة والوجدان وماتت الأم بحسرة ابنتها ، أعاد الأخ رؤية الأمر من زاوية أخرى فقتل صديقه عن عمد ، وبالتالي تم حكمه بالإعدام ..
*******
زهير الشلبي







***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة