#ضيف_الأحلام
كم كَان حلمًا جميلًا...
أحياهُ كلّ ليلة...
كنتُ أنتظرُ النهَار بِلهفَةٍ حين يقرّرُ الإكتفاء.... فيرْحَل...
لترتَدي السّماء ثِياب نَومِها السّوداء...
أسَابقٌ القَمر والنّجْم...
محتضِنةً وسادتي بِشوق...
فأنا على مَوعدٍ معك....
كنْتُ أصَفّفُ شَعري...
جَدائل ذهَبية....
وأنثر الياسمين عطرًا على جَيدي...
أطوق عيني بسياج من كحل عربي....
وأشْعِل الشموعَ في أنحاء حُجرتي...
فَيضحكِ القمرُ فرٍحًا...
وتبتَسمُ النّجومُ خَجلًا....
لكنّك هذه الليْلةَ لم تَأتي...
وظلّ حُلمي مُقفِرًا....
رأيتُ أبْوابَ الخَيال مؤصَدة...
حاولتُ وحاولتُ النّومَ في الليْلة التّالية...
لكنّ النّومَ جافاني...
وهَجرَ جفنيّ....
واحتلّ السُهد أحْداقي....
ماذا تراه حَصل؟؟؟
أنا آتيك كل ليلَة لم أَخلِف مَوعدي....
لِمَ لَمْ تعُد تزرني؟؟؟
مرّ الوقْتُ ثقيلًا...
وعقاربُ السّاعة تجُرّ أقْدَامها بِبُطئٍ مرغمة...
أراقِبها والدّمعُ يواسي روحي الحَزينة....
تبَدّدَ السّحرُ...
وانتهى الحُلمُ...
لأصطدِم بواقعِ الوهمِ....
فقد تذكّرتُ الآن أنك مُنذ سَنواتٍ هَجرْتني....
حتى طَيفُكَ لمْ يخُنكَ وهَجرَ أحَلامي...
فجأة...
استيقظت مُجفلةً...
على لَمساتِ الشّمسِ تُيقظني مِن غَفوتي...
تلفّتُ حَولي لأرى السّماء خَلعتْ ثوبَ نَومها...
وارتدت ثَوبَ الصّباح...
شموعي ذابتْ وانطفأت...
ورائحةُ الياسَمينِ تَبخّرت....
نظرْتُ لوسَادتي البَاردة....
والكُحْل الأسودَ قد لوّثها...
فضَمَمتُها لأبُثّها بعضًا من الدفءِ....
أعتذرُ لها عن بَلاهتي....
التي شَوّهت نَقاءَها....
#تناهيد_عبد_الرحمن
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق