الثلاثاء، 23 أبريل 2019

رعد الدخيلي

أتيتُ (بغدادَ) .. أهواها و تهواني
منذ انولدتُ على أمواج شطآني

أعيش فيها و أهواها و أعشقها
لو ضيّعوني ؛ ففي (بغدادَ) عنواني

ستون عاماً لها أرنو .. أطالعُها
فكيف أنسى و كيف اليومَ تنساني

أنا الرضيع الذي مازلت أألفها
و أرتوي كلما الإفطام أضناني

و أنتشي ؛ كلّما ضاقتْ بمنقبضي
نفسي ، على الحُبِّ بالترحاب تلقاني

فلا أحار ؛ إذا سَدَّتْ مداخلَها
كلُّ الولاياتِ من مصرٍ للبنانِ

أُمَّاً على الأرض .. لن تخبو مودَّتُها
ولن تملَّ ، إذا ما السقم أعياني

مرَّتْ عليها ضروبُ القهر ما انكسرتْ
تزهو كما الطَّوْد في صَرحٍ و بنيانِ

كأنَّها العينُ .. لم تغمضْ إذا رمَشَتْ
خوفاً من الغدر .. ما سيئتْ بعدوانِ

تسيرُ بالكِبْرِ هيفاءً يسامقها
نخلُ العراق .. وقد زينتْ بتيجانِ

مذ ألف قرنٍ .. و ذي للآنَ شامخةً
لم تحنِ هاماً إلى غازٍ و سلطانِ

ظلَّتْ تطول .. و ما يوماً بنا انكمشتْ
ما قزَّمَ الغيرَ من تُركٍ و طليانِ

كما حاولَ الغيرُ يثنيها و يركعها
لكنْ إلى اليوم لم تركعْ بميدانِ

صَلَّتْ إلى اللهِ .. ما كفَّتْ مآذنُها
و ما تغاضتْ بنيسانٍ و نيسانِ

تعيشُ للهِ .. لم تعرفْ مرؤتُها
غيرَ المرؤاتِ في قاموس (بغدانِ)

مذ ألفِ ليلٍ إلى ألفٍ و ليلتُها
عروسةُ البحرِ في أحلامِ سفّانِ

بغدادُ هذي .. هي (الزوراءُ) في بلدٍ
للرافدين .. بها في الأرض نهرانِ

ما أظمأ الناسَ نهراها .. و ما عطشتْ
بيدٌ عليها ، و لم تبخلْ بإنسانِ

فاضتْ على (القدس) من نحرٍ كواكبُها
و في (الجليل) و في (سيناءَ) بالقاني

لم تمنع الناسَ أنْ يأتوا مرابعَها
تبقى تجودُ عطاءً دونَ عرفانِ

ضحَّتْ إلى العُرب ؛ في مالٍ على سَغَبٍ
آنَ الحصار .. و هم ضحّوا بعدوانِ

قد جنَّدوا الحقدَ و الإرهابَ منفجراً
فضاقتِ الأرضُ في شيبٍ و شبّانٍ

لا ذنبَ فيها .. سوى بغي تكالبَها
من كلِّ حَدبٍ و صوبٍ دون إيذانِ

و كانَ طاغوتُ من طاحتْ بدولتِهمْ
تلكَ البطولاتُ في زيفٍ و بهتانِ

حتى أتَونا ؛ و لم نبخسْ مكاسبَهم
لكنْ إلى اليوم لم يُحْكَمْ بقرآنِ !!!

● رعدالدخيلي

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة