الأحد، 28 أبريل 2019

بسلامة وبصدق النوايا...تتحقق المقاصد والآمال

 "كتب/عبدالله صالح الحاج-اليمن
 حينما نقول النية تسبق العمل هذه حقيقة لا تحتاج الى جدال او اي تشكيك فيما مدى تحقق صحتها وصدقها. وحينما تصدق النوايا والتي جميعها محلها في المضغة الاول في الجسد. ياترى ماهي المضغة الاول في الجسد؟ قد لايعرف الكثير المضغة الاول في الجسد الا وهي القلب وحينما يصلح القلب يكون سليم معافا من كل ضير وبلا شك قطعآ تصير كل النوايا صادقة وصالحة كون القلب صار صالح والتي عادة ما تسبق الاعمال قبل نطق اللسان بالقول والافصاح عنها. واللسان معظمنا ان لم يكن كلنا يعرف ويعلم انه المضغة الثانية في الجسد جسد الانسان الا وان في الجسد مضغتان اذا صلحتا صلح الجسد الا وهما القلب واللسان فاذا صلح القلب صلح اللسان وصار سليما . النية في اصل جوهرها تعقد في القلب بالسر وقبل الافصاح عنها من اللسان والنطق بها بالكلام والقول وكلما كان القلب صالح وسليم كانت النية صادقة وصالحة وسليمة ايضآ وكون القلب صار صالحآ وسليما فصلاحه هذا بالطبع سيؤدي بكل الاحوال الى صلاح اللسان وبحيث يصير كل ما ينطق به من قول يصبح قول سليم. ويعد اللسان هو المضغة الثانية بعد القلب في جسد الانسان والتي يتربط صلاحها بصلاح المضغة الاول مسلمة حتمية ونتيجة استنتاجية طبيعية توصلنا اليها ولا تحتاج الى ناقش وجدال بالبته اللهم اصلح لنا قلوبنا والسنتنا واجعل كل اعمالنا صالحة فيما يرضيك عنا ياالله واجعل الجنة هي مثوانا الاخير ودار قرارنا وارحمنا واغفر لنا يوم الحشر والحساب انك غفور كريم وسميع مجيب الدعاء ياالله. كان هذا هو الشطر الاول والذي تمثل بعقد النية الصادقة في سريرة القلب الباطنة على القيام بعمل ما والعمل على انجازه واتمامه على اكمل وجه وقبل ما يتم هذا بكله وبعد ان عقدت النية الصادقة في القلب بالسر دون العلن يأتي الشطر الثاني لأكمال المهمة والتي كان اولها عقد النية الصادقة ثم لتخرج من اعماق سرائر الانسان المتمثلة بالقلب والنفس والروح والعقل ولترسل كأشارة عبارة عن مجموعة من الذبذبات عالية التردد تحملها السيالات العصبية حتى تصل للمخ وعلى وجه التحديد الى مركز النطق ويستقبلها ثم لتنعكس بعد ذلك ويصدر الامر ويرسل الى اللسان بعد ان تم ترجمة شفرتها ومضمونها وتتحول من مجرد اشارة الى كلام منطوق ومسموع من خلال الافصاح عن مكنون النية وهنا بقول اللسان لها خرجت من حيز السر بالباطن الى حيز الظاهر بالعلن وظهرت بنطق اللسان بالكلام والقول والافصاح عما اعتزم به من نية القيام بعمل ما والتي عقدت اصلآ في القلب صدق النية يتبعها اساسآ صدق القول وصدق القول عند النطق به يشترط صدق القول بقول اذا شاء الله. بلا شك صدق القول مع الاستثناء بقول اذا شاء الله يتبعه الصدق بالفعل وهنا يتم اكمال الشطر الثالث والاخير والذي به تتحقق المقاصد والآمال والذي يتم فيه ترجمة كل النوايا والاقوال الصادقه وتحويلها الى افعال واعمال منجزة بواسطة حواس الانسان وما يمتلكه من ملكات وقدرات وخبرات ومهارات تمكنه من انجاز واتمام اي عمل ما ولا تقول لشيئ اني فاعله غد الا اذا شاء الله وما تشاؤن الا ان يشاء الله.


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة