السبت، 25 مايو 2019

بسم الله الرحمن الرحيم رمضانيات {{قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرًّا...}}...تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن

بسم الله الرحمن الرحيم
رمضانيات
{{قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرًّا...}}
في مثل هذا الأيام التي تمر بأشد ما تكون حرا ولهبا وسخونة غير معهودة ليلا ونهارا ومع تقلبات الإنسان ذهابا وإيابا مع قيض الصيف المنقطع النظير بعد الخروج من شتاء وبرد قارس...
فالإنسان لا يتحمل أيا منهما من حر وقر والأيام لا تأتي حسب هواك المكيف المبرد صيفا الساخن شتاء...
فجاءت هذه الجزئية من الآية الكريمة{{...قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ}} وإن كانت نزلت بخصوص الذين تخلفوا من المنافقين في غزوة تبوك إلا أن القرآن يصلح لكل زمان ومكان وحال ومآل الحياة على وجه الأرض...وقد جاء الخبر للبشر كافة من باب التذكير والتنبيه قل يا محمد نار جهنم أشد حرا...فلا يغيب عن بالكم من هذه الحرارة الزائدة لا تساوي شيئا مقارنة مع نار جهنم التي أعدت للعصاة المذنبين...إذن أنت الآن تستطيع أن تقي نفسك بأي طريقة الحر والحرارة بالظل والظليل ولكن يا ترى في الموقع الأخروي هنالك لا بيت ولا ظل ولا مستظل بأي شيء ....
يَقُولُ صلى الله عليه وسلم{ تُدْنَو الشَّمْسُ يَومَ القِيَامَةِ مِنَ الخَلْقِ حتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيل  فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهمْ في العَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى رُكْبَتَيْهِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَكون إِلى حِقْوَيْهِ، ومِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ العَرَقُ إِلجامًا}}
هذا التذكير يحتاج للاحتياط قبل الوقوع في المحذور وقد نبه لهذا عليه الصلاة والسلام...
الحديث{{سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ:-
 إِمامٌ عادِلٌ،،،،،،،،،،،،،
وشابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّه تَعالى،،،،،،،،،،،،،،،
وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بالمَسَاجِدِ،،،،،،،،،،،،،،،
 وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللَّه: اجتَمَعا عَلَيهِ، وتَفَرَّقَا عَلَيهِ،،،،،،،،،،
وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ، وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ اللَّه،،،،،،،
ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأَخْفَاها، حتَّى لا تَعْلَمَ شِمالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينهُ،،،،،،،،،،،
ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّه خالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ}}
إذن أنت أخي الكريم صاحب الخيار والاختيار فهذا عرض أمامك مغري فلا تفوتك الفرصة ولا تفوتها على نفسك،،،فإن لم تكن حاكما، خذ وأختر الثانية فإن كنت شابا لا يفوتك الشباب حتى تصبح كهلا أو شيخا تصلي على كرسي لا تستطيع السجود...{ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42القلم}  وتقول في نفسك ما الله مبديه لَيتَ الشّبابَ يَعُودُ يَوْماً انتهى...
وأنتقل معي للمساجد وأهلها فهي مفتحة الأبواب للعبادة وعلى بابها مناد ينادي صباح مساء حي الصلاة ...حي الفلاح{في بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ،رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ}
وأنظر المحبة والأخوة الصادقة والأخلاء في الله كيف ينجو من الحر هو صاحبها سواء في اللقاء أو عند الافتراق{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ}
وها هي الشهوات والملذات والمناظر والنساء بين المناصب والمتع والجمال والقدرة والجاه والمال قالت هيت لك قل معاذ الله إني أخاف الله رب العالمين. فمن استعصم بالله نجا نحو ظل وفيء وري...
والخيار السادس الصدقة ومكانتها وإخفاؤها حتى لا تمن بها أو تستذل الفقير من أجله {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}
 أو تتعالى بهذه الصدقة رياء ونفاقا وإنما عطاء غير ممنون ،،،وبذل كفعل الرسول صلى الله عليه وسلم كان جوادا وكان أجود ما يكون في رمضان وفي أحسن وصف له الريح المرسلة المحملة بالخير والمعروف كالسحاب الحامل للغيث الذي يصيب الأرض فتنبت من كل زوج بهيج.....
والأخير الذي يظله الله في ظله صاحب الخشية والخوف والشوق البكاء في الخلوات الذين زادتهم الظواهر الكونية من حر وقر إيمانا وطاعة وعبادة وتلذذا وقربا من الله ... هذه الصفات فاضت عيناه دون إرادة منه فطلب العبد عندها مستجاب يا أحباب ألم يقل صلى الله عليه وسلم{... وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ...}}أبحث من أي صنف أنت تكون،،،،،وإن لم تجد نفسك مع تلك الأصناف إذن عليك خوف فبادر قبل أن تغادر والحق بالركب الذي ستستظل معه من حر جهنم
فختمت الآية الكريمة{قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ}
لو كانوا يفقهون...سؤال يحمل جوابا أنهم يفهمون ويفقهون أن نار الدنيا ليست كنار الآخرة  إذن حذار فهذا إنذاري ........تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة