الجمعة، 10 مايو 2019

المتنبي...بقلم د. عبدالله دناور

لا أعرف ما هي الحالة التي كان يعاني منها ـ المتنبي ـ. وما هي الظروف المحيطة به ويقاسيها في الزمان والمكان علما أننا من المفروض أن نحسن الظن بالناس
فما الذي جعله يقول..
ودهر ناسه ناس صغار
وإن كانت لهم جثث ضخام
وما أنا منهمُ في العيش فيهم
ولكن معدن الذهب الرغام.
الحالة نفسها عانى منها أبو العلاء المعري
وكل فلسفتة الشعرية تنصب في ذلك وهو القائل..
سجايا كلها غدر وخبث
توارثها أناس عن أناس
وهو القائل أيضا...
شكوت من أهل هذا العصر غدرهمُ
لا تنكرنْ فعلى هذا مضى السلفُ
وهو القائل أيضا...
فلا تأمل من الدنيا صلاحاً
فذاك هو الذي لا يستطاعُ
لبيب القوم تألفه الرزايا
ويأمر بالرشاد فلا يطاعُ
وأظن هذا الذي جعله ينزوي في بيته رهين ثلاثة سجون وليس كما يقولون رهين المحبسين فهو القائل...
أراني في الثلاثة من سجوني
فلا تسأل عن الخبر النبيثِ
لفقدي ناظري ولزوم بيتي
وكون الروح في الجسم الخبيثِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. عبدالله دناور.                  7/5/2019



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة