الجمعة، 24 مايو 2019

 {{... رَبَّنَا...}} تقديم الأستاذالدكتور أحمد محمد شديفات

بسم الله الرحمن الرحيم رمضانيات {{... رَبَّنَا...}} أفضل الدعاء ما جاء في القرآن الكريم، وأجوده ما بدأ باسم رب العالمين،،،،، ولنسمع لآيات بدأت بأجمل استعطاف واعتراف(رَبَّنَا))))) الرَّبُّ : هو اللّه عزّ وجل ، هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أي مالكُه ، وله الرُّبوبيَّة على جميع الخَلْق ، لا شريك له ، وهو رَبُّ الأَرْبابِ ، ومالِكُ الـمُلوكِ،،،،،،،،،،،،،،،، ولا يقال الربُّ في غَير اللّهِ إِلاّ بالإِضافةِ كرَبَّ الوَلَدَ، وكربَّ النِّعْمَةَ، وكربَّ القَوْمَ أي رَئِيسَهُمْ وهكذا،،،،، وإذا قلت(رَبَّنَا)فهو الرب الذي فطرنا على التوحيد له فهذه أحسن تربية وخلق ....... قال الله تعالى :- (...رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا* توجه للرحمن بعدم المؤاخذة على ما يحصل من الإنسان من نسيان. أَوْ أَخْطَأْنَا*الخطأ غير المقصود رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا *تكاليف شاقة فوق طاقتنا وتحملنا، فتجد من فضل الله تنوع العبادات والطاعات تيسيرا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا)حملت الأمم السابقة تكاليف فيها نوع من المشقة.... نداء من المخلوق للخالق(رَبَّنَا)وقد سبقت الإجابة من الله للمؤمنين قبل طلبهم وهي قوله تعالى(لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) رحمة بهم ألهمهم الدعاء والإجابة معا، إنّ الله بعد أن قرر لهم أنّه لا يكلّف نفساً إلاّ وسعها ، لقّنهم مناجاته ومناداته (وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا) والقول في هذين الدعاءين كقوله تعالى { ربنا لا تؤاخذنا }لم يؤت مع هذه الدعوات(وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا)قوله بمناداة ربّنا لأنّ تلك الدعوات المقترنة بقوله (رَبَّنَا)فهي تبع لها فإذا استجيب تلك الدعوات حصلت إجابة هذه الدعوات بالأوْلى وهي (وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا)اللهم آمين، خاتمة الدعاء(أنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)منتهى التذلل والاعتماد على الله (أنتَ مَوْلَانَا) الْمَوْلَى أي خالقهم ورازقهم وباعثهم ومالكهم وهو الله، ففصل الله عزوجل هاتين الكلمتين(أَنتَ مَوْلَانَا) لأنّه كالعلّة للدعوات الماضية : أي دعوناك ورجونا منك ذلك لأنّك مولانا ، ومن شأن المولى الرفقُ بالمملوك ومن أرفق من الله بمن دعاه، ويوضح ذلك رد الرسول صلى الله عليه على أبي سفيان لما قال يوم أحد( لَنا العُزّى ولا عُزَّى لكم» قال النبي صلى الله عليه وسلم أجيبوه " الله مولانا ولا مولَى لكم " فمن كان الله وليه لا غالب له، وعن أبي مسعود الأنصاري البدري : أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة ، في ليلة ، كفتاه " وهما من قوله تعالى : { آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه } إلى آخر سورة البقرة.
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات /الأردن


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة