عودة
عمل لسنوات طويلة واختلطت أحاسيسه بأحلام أجنبية, أحلام غريبة عن أحلامه, كتب فى الغربة قصة لم يكن بطلها, ربما ينسى أنه شاب فى الغربة وشاخت أحلامه, ولم تعد لديه طاقة على احتمال تلك الوجوه التى لم يألفها يوما. فكر بالعودة, لملم شتات غربته وبقايا أحلامه العتيقه مشدوداً بحنين جارف نحو بلده ومسقط رأسه, شده الحنين لشوارعها وحواريها وأزقتها المتداخلة بامتداد المبانى القديمة المتراصة.. فى مطار القاهرة انطلق كطفل صغير باسطاً ذراعيه بين أحضان والديه وأشقائه اختلطت الدموع تغسل وجه الجميع, طيلة الرحلة من القاهرة إلى مدينة السويس كان محمد مرشداً سياحياً لزوجته التى تملكها الفضول لترى ما رواه لها من حكايات. المسافات تطول, الطريق تبخر إلى الخلف, وشمس ملفوفة فى ثوب الرحيل, وهواء محمل بالأتربة. تبرق أمامه لحظة أشتعال المشاعر, بسمة الأم عيون الأشقاء المتدلية إلى الحقائب المتعددة, قلوب الأحبه تحتفى بنشوة اللقاء, تسمر مكانه, عيناه تجوبان المكان مترجلاً بين الأتربة المكدسة, الشارع هو الشارع "هنا بيتنا" أسئلة تتلاحق, تصورات مربكة, توتر, وقف يهذى بكلمات امتزجت بالفرح والحزن معاً, وفى قلبه جمرة المفاجأة.
بقلم الأديب/ مجدى متولى إبراهيم
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق