الخميس، 20 يونيو 2019

(ستقرأ لي جلالة الملكة ) بقلم الشاعر/ محمود سنكري

(ستقرأ لي جلالة الملكة )

تتسع مساحات السطور تتضمخ الأحرف بالعطور
ترتدي الشجر و الزهور فبوحي على موعد مع سيدة العصور
مع جدائل الشمس الكستناء تحمل الفرح و السرور
هي توقيت الفرح و فسحة الأمل معقل الزهور
يتسارعُ نبض الحرف و يشتد هديره العَطور فهو يترصد قدوم العز والنقاء الطهور
بغتةً أتتْ و أنا أضمخُ الحرف بالبخور و أزمزم الحبر برياحين النور .
حضرتْ و لم تكفني مساحة الحبر و لا زمانه و ما زال عندي الكثير لأسطره والبعض من الغابات لم تزل في مكانها
صحيحٌ أني نقلتُ أكثرها و لكن لم يسكن سطوري أجملها
و صحيحٌ أن أسطعَ النجومِ غادرتْ السماء
و لكن ظني يؤرقني و أنا أصدق حدسي بالإيماء
كما أن سطوري باهتة بقليل النجوم والأضواء .
كم أنا عاجز و منهار و مهزوم أنكِ حضرتِ كالإعصار
فتماهى الحضور و قبله و ضاع الزمان في الزمان
أنا في غثيان و هذيان ، أنا شلال نار و ضاعت مني أبعاد المكان و ذابت حدود الزمان بين الليل و النهار
سًبلي ضاقت وحيلتي انهدمت و أفقي انحسر و رحابه انسدت
ماذا أفعل ؟ أأمد سجاد الحبر أم أدع رخام النبض يعبّر ؟
وهل تروق لك لوحاتي المعلقة على جدران احساسي
لقد غيرتها مئات المرات و ما زلتُ في ترددٍ يا أغلى ناسي
و هل تليق بك أضواء مكان الحرف أيتها النورانية حد الترف
فها أنا أطفئها و أنيرها للمرة الألف حتى تناسب جلال الملكة البهية الرهف
يد نبضي لا تهدأ
تزين حرفي تمشط شعره تحلق ذقنه
اشترتْ من أفخم أسواق الإحساس العطر الباريسي الذي عيناكِ تشربه
عين نبضي مستنفرة تراقب باب السطور و دائماً تسدل النظر نحو السور علها تلحظ خطو نظراتِ عيون نبضكِ الجسور
أُذنُ النبض تنشر الهدأةَ في المكان تسترقُ السمعَ
لوقعِ خطا إحساسك الرنان يقترب من حروفي بتحنان
قرأتِ و انتهيتِ و ما زلتُ متردداً هل كانت حروفي مقنعة
وأعيد الزمان للوراء و أعدّلُ في الحروف المتسرعة فهل سأوفق في اقناع ذائقتك بعد أن قرأتْ و غادرتْ مسرعة
بقلم محمود_سنكري

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة