أتمني أن نقرأ جميعا تلك الحدوتة بقلوبنا و ليس بأعيننا لأن بطل الحدوتة أنت و أنا عندما تأتى لحظة نحتاج فيها لملاية سرير تسترنا ..
ملحوظة ” الحدوتة حدثت بالفعل ”
فى يوم من ايام شهر ابريل الماضي ركبت ناريمان ” طالبة كلية الصيدلة المتفوقة دراسيا صاحبة الإبتسامة المشرقة ” توكتوك فى طريق عودتها للمنزل و برفقتها اختها الصغيرة و اذ بسائق سيارة نقل متهور يصطدم بالتوكتوك و لم يكن أمام ناريمان إلا أن تضحي بنفسها لحماية أختها الصغيرة .
و كانت النتيجة مأساوية حيث تعرضت لإصابة بالغة فى الجمجمة و تم نقلها على الفور إلي أقرب مستشفى و هى مستشفى الهرم التى لن اتحدث كثيرا عنها و عن كم اللا إنسانية فيها و لكن يكفى ان أقول انها لا يتعدى دورها الهرم الرابع ليس فى العظمة و التاريخ و لكنها مقبرة المرضي .
دخلت ناريمان طؤارى مستشفي الهرم فى حالة خطرة جدا و اكتفي الفريق الطبي بوضع ناريمان على سرير .
بالفعل بدون مبالغة هذا ما حدث .. لم تتلقي ناريمان أى علاج داخل مستشفى الهرم سوى انهم قاموا بوضع الشاش على الجمجمة و انتظروا ساعات طويلة حتى يأتى الأمر الإلهي بإزهاق روحها ..
بعد مرور 12 ساعة من المعاناة داخل المستشفي و الاستهتار من الاطباء و المعاملة الغير أدمية ما كان من الأهل إلا محاولة انقاذ حياتها بنقلها الى مستشفي أخري ..
هنا بدأت المهزلة الجديدة حين وجد الأب الملكوم و هو حاملا ابنته الى داخل سيارة الاسعاف ذلك الشخص من خلفه يطلب منه ان يترك الرقم القومى او أى إثبات شخصية بالمستشفي رهن للملاية التى تستر جسد تلك الزهرة الجريحة ..
و بالفعل تم نقل الفتاة الى مستشفي القصر العيني هذا الصرح الطبي العظيم و على الفور هرول الجميع لإنقاذ الفتاة و الحمد لله تم انقاذ حياتها .
ذهب والد ناريمان اليوم التالى لمستشفي الهرم لكي يستعيد الرقم القومي الخاص به و يعيد لهم أغلى ملاية سرير فى العالم فهي ملاية أغلى من إبنته ..
و هنا كانت الصدمة حين سلمه أحد العاملين بالمستشفي قطعة من عظام جمجمة إبنته و قال له نصا :
” دى نسيتوها هنا ”
ياااه على الوجع .. هو احنا سعرنا رخيص قوى كده .
يا معالي وزيرة الصحة القرارات وحدها لا تكفي و لكن متابعة تنفيذها على أرض الواقع هو الغاية المنشودة ..
لقد اصدر السيد رئيس مجلس الوزراء قرار رقم 1063 لسنة 2014 الخاص بعلاج الحالات المرضية أول 48 ساعة طوارئ مجانًا فى مستشفيات القطاع الخاص و الاستثماري و لكن للاسف الشديد ما يحدث على ارض الواقع أمر موجع و مؤلم ..
اسمحوا لى ان افتح هذا الملف حتى لا يأتى اليوم الذي لا أجد ملاية سرير تستر جسدى حين يأتى الموت .
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق