الثلاثاء، 25 يونيو 2019

ريح الهوى المميت ..... أ.أيمن حسين السعيد

ريح الهوى المميت..بقلمي..أ.أيمن حسين السعيد..الجمهورية العربية السورية.
الملكة بين الحبيبات أنت ومناي
المضيئة بمخمس آية الكرسي
المؤتلقة بوشاح طحيني
بهاء عينيك عقيق كامل الأوصاف
فشهدها العسلي..يأخذ لب عقلي
وحدك..وحدك..غصة عمري
ووردته الذابلة في كتاب قديم
طواها تقادم السنين
فلم أهنأ بعد منك..وبك
لم تعط فرصة لكل الحب في مهجتي
أخرست اللسان وأقمت السدود
فحالت دون فيضان نهر الحب الجارفة
مرمر وجهك البدروسي
يخفق في عيني في تقاسيم وعبرات وجهي
يخفق في تطاريز عباءتك
ونقوش أثوابك حولي تميتني
كلما عبقت من عبيرها
وكأني أدمنت شمها كي أقوى
مرمر وجهك البدروسي
يذكرني بحمرة وجهك
عند استيقاظك الصباحي
مرآتك الكبيرة وأدوات زينتك
انتهت صلاحيتها
واصفرار المرآة كأنه أعلن عن خريف عمري
واصفرار أوراقه وتزاوجها بالشتات
بالتيه بعيدا عنك
تستجدي لملمة وإكسير الحياة
تتوسل لسقيا تعيدها خضراء
تتوسل لربها بنزول المعجزات
تتوسل يسوع أن يحييها
ويبريء قلبي الذي أحبها
وأن يلقي محبتي في قلبها
وأن يصنعها على عيني
كم اختنق صوتي عندما ابتعدت
كفرس تفلتت من مربطها
مطلقة العنان لأرجلها
وصهيلها لازال صداه يعذبني
وما عرفت صهيلك
أهو تمرد أم حزن ام سرور
كلما ابتعدتي..وابتعدتي
ولم أعد أراك في مدى حياتي
وما من قطيفة حب بعد منك
وما من قطيفة لي في بستانك
ولا أعرف عزف الناي بعد
عسى سحرا يخرجك ملبية
كأفعى الكوبرا تتلوى على ألحاني
وما من كلمات ومصطلحات سحرية أعرفها
تعيدك إلى حضني من جديد
رغم معرفتي بأنك لا تؤمنين بالسحر
رغم معرفتي أنك لا تحبين الشعر
حتى المعجزات نأت هاربة مني
ولكن لما تركت الطواف ؟حول بيت ذويك
حول جدران وسور بيتك
ككعبة كنت أطوف حولها
منذ عشقتك يافعا
ما من مياه تقتات بها نواعيري
لتدور معلنة استقامة الأمر
في صيرورة الحياة
ولو وضعت نواعير حماة على عيني
لجعلتها تدور مسرعة بلا توقف أبدا
فدموعي فاقت في كميتها
كل مداد وفيوض أنهار العالم
وما من يحنن وإن قست القلوب
فالجميع حاقد لنا كان ولازال
فالجميع حاسد لنا كان ولازال
ألم أكن في هواي لك مضرب الأمثال
ألم يتشبهوا بكل ما أصنعه لك
ألم يقلدوا  حتى كل تفصيل أصنعه لك
ألم يتشبهون بنا بالأثواب بالسيارة
وحتى ماركة ونوع الحذاء
ألم يبنوا بيوتهم على نمط مابنيته لك
وتعبت فيه بتفاصيل عصرية لأجلك
ولأجل عينيك نعم لأجل عينيك الغاليتين
وأين عينيك مني الآن؟
وهل ستنأى عني للأبد؟
آه ذلك النأي يقتلع قلبي من ضلوعي.
والحزن لا يرحم في اعتياده
ولا يقف مداده وكل ماصنعته لأجلك أمام عيني
وكل هذا انهار فجأة ولم يعد له قيمة
آه حتى صغارنا تلقفتهم المهاجر
وفرط عقد العائلة كحبات الرمان
كنا كألوان قوس قزح
هل يعود من جديد ويشرق على قلبي
فكل كرومي تفتقدك
كل كرومي آفلة لغيابك
حزنا على غيابك
وما عادت تضيء أقمارها
ما عاد طعم لأي تين وعنب
فدمي لايقبل إلا دم الكلام فيك
إلا دم ذكراك ونطق اسمك
ولست أنسى موتي وايماني
هاهي حواف الشبابيك
يعلوها الغبار المقيت
مفتقدة يديك
والورود منهنهة مترنحة في حديقة الدار
منفطرة بالحزن
لا أثر لضوء ولو شحيح
فالكون أراه داكنا
حتى حروفي أصبحت داكنة
نقوشها وتطاريزها سوداوية حزينة
كأنها في التيه والشتات
وعجاج غبار الفراق
ما هو إلا ريح الخماسين المؤذية
ما هوإلا ريح الموت
في ظلمات الليالي ولا يتضح في الرؤى
إلا كفنا أراه ماثلا كأنه أمامي.
بقلمي.أ.أيمن حسين السعيد...الجمهورية العربية السورية.

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة