بسم الله الرحمن الرحيم
قبس من نور
"وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ"
تعبير قرآني كريم وربط خاص من الله تعالى بالذات "وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ" وتسلسل للآيات وتناسق وتناغم مع بعضها البعض يثير الانتباه ويحرك الإحساس،،،،، فقد ختمت الآية السابقة "آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى" ثم تلا الإيمان ربط محكم من الله على ما في القلوب "وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ" والربط المعروف أن الذي يرَبَطَ هو السِقاء ويشدَّ حتى لا يسيل ماؤه،،،،،،
فالآية صورت قلب مليء بالأيمان وزيادة هداية من الرحمن لهم ولم يبق في القلب مكان إلا لله ومن الله وهذا الأمر يحتاج للربط عليه "وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ""
قال صلى الله عليه وسلم" يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك! فالذي يثبت رباط القلب وما فيه الذي خلقها وصوره ،الحديث{(أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً ، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ) رواه البخاري 52)
إذن بعد هذا الربط والتثبيت والعون، فلن يغادر الإيمان ذلك المكان، فقد تأكد بقاؤه.
فيا ترى كيف يكون هذا الربط الذي لا تدركه العقول ويأتي على القلوب ،،،
قال تعالى :- {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) الحج... تعظيم شعائر الله من تقوى القلوب وليس من تفكير العقول.
ثم تتابع الآية بشرح دقيق على ما يترتب على كمال الإيمان وربطه وثمرته وناتجه....
"إِذْ قَامُوا....بكل ثقة وتمكين وثبات وجراءة ويقين بقلب يفيض إيمانا...
" فَقَالُوا :-
رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" دون خوف أو لائمة أو مهابة من أحد...
بعد هذا القيام قالوا علنا دون مواربة أو مهادنة ونادوا في الوسط الذي يعيشون فيه " ربنا- رب الكون كله فلا نعبد أحدا سواه،،،
وهذا هو أثر الإيمان ودليل نفي الشرك وإثبات الوحدانية لله...
فحركتهم كلها ارتبطت بأمر الله كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم:-
"...فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ...
وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ... وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا... وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا...
وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ...
وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ..."
وبذلك أصبح أنسانا ربانيا تحفه عناية الله وتحركه، إذ قام أو قعد"
"يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ" """""""
وهكذا كان أصحاب الكهف في قيامهم وذهابهم وإيابهم وحالهم ومآلهم ناطق بِاللَّهِ وَوَاللَّهِ وَتَاللَّهِ" لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا" وإلا نكون "لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا"
كيف ذلك والله قد ربط الإيمان في قلوبهم ولم يعد لهم إلا أن يرددوا الله خالقنا وخالق ما هو أعظم منا قائلين "لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ...}
إذن أنتهى عهد وحقبة الشرك والكفر عند أصحاب الكهف إلى غير رجعة ومفارقتهم له مفارقة أبدية....................
وسقطت كل الآلهة من اعتبارهم إلا الله الواحد الأحد الفرد الصمد.
وأن يصدر هذا الشطط والتفريط منا يكون ظُلْما وجَوْرا وتجاوزا أتجاه الحق، وهذا لن ولن يحصل لأنه يعد خروجا عن الصواب والطريق المستقيم الذي سلكناه ولن يتصور حصوله منا البته والله على ما نقول شهيد، والشرك منا بعيد وعنه نحيد، وقلوبنا لم تعد تستقبل إلا الإيمان وتنجذب اليه ولا تستوعب سواه بسبب ربطها من الرحمن، وبذلك لن يغادر الإيمان قلوبهم مطلقا ولا يتصور مغادرته.
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن
قبس من نور
"وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ"
تعبير قرآني كريم وربط خاص من الله تعالى بالذات "وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ" وتسلسل للآيات وتناسق وتناغم مع بعضها البعض يثير الانتباه ويحرك الإحساس،،،،، فقد ختمت الآية السابقة "آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى" ثم تلا الإيمان ربط محكم من الله على ما في القلوب "وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ" والربط المعروف أن الذي يرَبَطَ هو السِقاء ويشدَّ حتى لا يسيل ماؤه،،،،،،
فالآية صورت قلب مليء بالأيمان وزيادة هداية من الرحمن لهم ولم يبق في القلب مكان إلا لله ومن الله وهذا الأمر يحتاج للربط عليه "وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ""
قال صلى الله عليه وسلم" يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك! فالذي يثبت رباط القلب وما فيه الذي خلقها وصوره ،الحديث{(أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً ، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ) رواه البخاري 52)
إذن بعد هذا الربط والتثبيت والعون، فلن يغادر الإيمان ذلك المكان، فقد تأكد بقاؤه.
فيا ترى كيف يكون هذا الربط الذي لا تدركه العقول ويأتي على القلوب ،،،
قال تعالى :- {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) الحج... تعظيم شعائر الله من تقوى القلوب وليس من تفكير العقول.
ثم تتابع الآية بشرح دقيق على ما يترتب على كمال الإيمان وربطه وثمرته وناتجه....
"إِذْ قَامُوا....بكل ثقة وتمكين وثبات وجراءة ويقين بقلب يفيض إيمانا...
" فَقَالُوا :-
رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" دون خوف أو لائمة أو مهابة من أحد...
بعد هذا القيام قالوا علنا دون مواربة أو مهادنة ونادوا في الوسط الذي يعيشون فيه " ربنا- رب الكون كله فلا نعبد أحدا سواه،،،
وهذا هو أثر الإيمان ودليل نفي الشرك وإثبات الوحدانية لله...
فحركتهم كلها ارتبطت بأمر الله كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم:-
"...فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ...
وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ... وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا... وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا...
وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ...
وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ..."
وبذلك أصبح أنسانا ربانيا تحفه عناية الله وتحركه، إذ قام أو قعد"
"يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ" """""""
وهكذا كان أصحاب الكهف في قيامهم وذهابهم وإيابهم وحالهم ومآلهم ناطق بِاللَّهِ وَوَاللَّهِ وَتَاللَّهِ" لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا" وإلا نكون "لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا"
كيف ذلك والله قد ربط الإيمان في قلوبهم ولم يعد لهم إلا أن يرددوا الله خالقنا وخالق ما هو أعظم منا قائلين "لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ...}
إذن أنتهى عهد وحقبة الشرك والكفر عند أصحاب الكهف إلى غير رجعة ومفارقتهم له مفارقة أبدية....................
وسقطت كل الآلهة من اعتبارهم إلا الله الواحد الأحد الفرد الصمد.
وأن يصدر هذا الشطط والتفريط منا يكون ظُلْما وجَوْرا وتجاوزا أتجاه الحق، وهذا لن ولن يحصل لأنه يعد خروجا عن الصواب والطريق المستقيم الذي سلكناه ولن يتصور حصوله منا البته والله على ما نقول شهيد، والشرك منا بعيد وعنه نحيد، وقلوبنا لم تعد تستقبل إلا الإيمان وتنجذب اليه ولا تستوعب سواه بسبب ربطها من الرحمن، وبذلك لن يغادر الإيمان قلوبهم مطلقا ولا يتصور مغادرته.
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن
***********************
***********************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق