الاثنين، 24 يونيو 2019

عاتب قلبي بقلم الأديب أسامة مصاروة

عاتب قلبي

عاتبٌ قلبي عليكِ

يا ملاكًا في السماءِ

ليسَ قلبي في يديكِ

غيرَ خيطٍ في الفضاءِ

فادنُ مني يا حبيبي

واصغِ لي واسمعْ عِتابي

زادَ من صدّي لهيبي

طالَ من هجري عذابي

عاتبٌ قلبي عليكِ

فأَلامُ القلبِ جاشتْ

ليسَ لي حظٌّ لديكِ

غيرَ أحلامٍ تلاشتْ

عاتبٌ قلبي عليكِ

فارحمي سهْدَ العيونِ

إنّ أشواقي إليكِ

قدْ رمتْني للجنونِ

عاتبٌ قلبي عليكِ

بلْ حزينٌ يا ملاكي

ما أتاني من لدُنْكِ

غيرُ قهري وهلاكي

بيدَ أنّي لن أبالي

يا هوى قلبي وعشقي

رغم وجدْي وانشغالي

سوفَ أهواكِ بصدقِ

لم يعُدْ قلبي يًعاني

بعدَ هجرٍ وانفصالِ

لستُ معتادًا هواني

لستُ مستجْدٍ وصالي

لا تغضبي

لا تغضبي حبيبتي

إن جئتِني كي نخرُجا

لستُ الحبيبَ المبهِجا

أو العشيقَ الأغْنجا

فالنسرُ يأبى سجنَهُ

لو بالعقيقِ سُيّجا

ما كنتُ يومًا آلةً

أو هيكلاً مُبرمجا

فقد أكونُ ساخرًا

أو قد أكونُ مُحرجا

إن قلتُ شيئًا نابيًا

أو كان ردّي هائجا

فالقلبُ قد ترينَهُ

غرًا وحتى ساذِجا

لكنّه في لحظةٍ

كالبحر يبدو مائجا

عندي خيال جامحٌ

لا يرتضي أن يُسرجا

لم أبن قصرًا فاخرًا

بل كنتُ دومًا ناسجا

بضاعتي لا تُشترى

إذ لم تجدْ مروّجا

بالحبّ قلبي مفعمٌ

والحبُّ ليس رائِجا

فهل رأيتِ فارسًا

في عصرنا مدجّجا

بالحبِّ والتسامحِ

فمثله لا يُرتجى

في عصرِنا أقدارُنا

بالحبِّ لن تُعالجا

بالقتلِ والشبيحةِ

وكلِّ من تبلْطَجا

يبغي الزعيمُ اليعْرُبي

نصرًا له أو مخْرجا

لكنهُ لا يدركُ

إذْ عقلُهُ تشنّجا

أن لا نجاةَ تُرتجى

لظالمٍ وهل نجا

من قبلِ هذا ظالمٌ

حتى وإنْ تحجّجا

بألفِ عذرٍ باطلٍ

أو إنّه قد دجًجا

للقتلِ جيشًا خائنًا

والحقدَ أيضًا أجّجا

يا أخوتي هيّا اسمعوا

ما قالهُ أهل الحِجى

بعدَ الظلامِ الدامسِ

يأتي الصباحُ أبْلجا

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة