الاثنين، 12 أغسطس 2019

*عروبة عريس* القصيدة رقم 15 من ديوان خطاب الرئيس للزهر دخان


كتب لزهر دخان
ديوان   خطاب الرئيس  هو من بين أجمل وأكبر ما خطه قلم الشاعر لزهر دخان . يتكون الكتاب من قصائد شعرية نثرية وعمودية عددها 57 . القصيدة رقم واحد إسمها خطاب الرئيس . وفيها يتكلم الشاعر على لسان فخامته وجلالته وسموه . ويصف غضب الحاكم الوراثي الشمولي الدكتاتوري ، على رعيته التي كانت في عصور الجفاف العربي . فتقدمت إلى عهد الربيع العربي . بخطوات ثورية جعلت السلطان  يشغل نفسه أكثر بالقمع العمد .
تبدأ القصيدة ببداية خطاب السيد لآهل قرية يحكمها. فيقول لهم : أواخر عامي سوف أكون أواخر عامي . وهذه العبارة تعني أن التغير لن يكون على حساب وجود سيد النظام في نفس الصورة المثبة على جدران مكاتب السلطة بإنتظام. ووجوده في شعور ساعات أخر العام . كما يظهر في القصيدة الغضب الشديد الذي يستخدمه الرئيس في صد المرؤوسين.
وفي الديوان قصائد أخرى وأناشيد عربية جميلة. كما يحتوي بعض القصائد الغزلية الرائعة. تمت عملية نشر الديوان إلكترونياً ويمنكم تحميله مجاناً من مواقع في الإنترنت . فكل ما عليك هو البحث عنه في الأنترنت. أو أطلبه في نسخته الورقية من دار العلوم العربية للطباعة والنشر والتوزيع – معرض المؤلفين العرب – وهي دار نشر مصرية كويتية تقوم ببيع الكتاب بنظام الطباعة عند الطلب .

 *عروبة عريس * القصيدة رقم 15 من الديوان

 ما زال وجهي يصفق
 طبعا حلوة طبعا حلوة
 وأنا في رقعة الحياة مرة ملك ومرة بيدق
 وأنتِ في رقعة الحياة
 مرة سهرة ومرة قهوة
 أنا لا ذنب لي
 رايتكِ فرأيتني حبا مطبق
 وأنتِ هل لكِ ذنب
 أو لا ذنب لكِ أنتِ أيضا
 رأيتني فأصبحت غرق
 ويهوى غريقا قادما من الشرق
 من بلادي الأسلاك الشائكة
 إذا أنتِ أيضا من بلادي
 وأنا ايضا من بلادكِ
 أدعى الأقلام والورق
 أدعى العابر
 عابر سبيل والله
 ولي في عيناكِ قتيل
 لي في عيناكِ شقق قلق
 فهل لعيناكِ أي بلاغات تذكر
 مالها وما عليها في عيناي
 من مساكن للسكن ومساكن للحرق
 ما زال وجهي يصفق
 يربط جوادا ويطلق جواد
 يربط الذي عاد به من الحداد
 ويطلق الذي سيذهب به إلى الأعياد
 فذكريني من الذي قتلته
 ومن الذي سنثأر له
 ذكريني كي أعود سيفا من عند الحداد
 أثار لوزن قلبي في الأرض
 أثأر للون حبي والعرض
 وأصبح مثل وجهي
 ضد وجهك جلاد
 في الصباح نحن
 والعصافير تأسس لحننا الصباحي من جديد
 تشتري للبواب نفس كميات الحديد
 وتغلق البلاد عنها
 بنشيد وطني جديد
 وبالأولاد
 ما زال وجهي يصفق
 ويردد أغنية العاصفة
 لا ينقصها الرعد مولاتي عاصفة وتبقى عاصفة
 كالأتي عاصفة
 هي مدخل الشتاء
 مولاتي مدخل الشتاء ومدخل أبياتي
 ولديها الكثير من اللوز
 ولا تبخل بهم تبخل فقط بالعاطفة
 هيا اقطفي إذا كنتِ قاطفة
 فالموت موت واحد يا حبيبة العنقود أنا
 الذي مات يوم قطفته
 تماما كالذي مات بالعاصفة
 ما زال وجهي يصفق
 وأنا أتلو عليه تعويذة الإستفاقة
 أفق أفق هيا أفق
 وبلغ إدفع للحكومة وبلغ
 بلغ عنها .. قل قتلتني
 قل عيرتني
 قل طبقتني أناقة وناقص أناقة
 قل ما قبلتني إلا كي تصرق صحرائي
 بلغ عنها وقد تستعيد الناقة
 بلبل كنت اظنه الذي إشتراه وجهي من اجلها
 ........وسيعجبها
 فإذا بها لا تعجبها الحماقة
 ما زال وجهي يصفق
 كأنه رأى القدس
 بل منذ اليوم الذي سمى فيه حب القدسية قدس وهو يخفي الأمس
 يخفي النحس
 ويرقص
 يستعد للرقص ويرقص
 يزرع الورود ويكد في زرع الورود
 يكد منتظرا يوم العرس
 كوب شراب ..وبكاء .. وبكاء فيه البكاء ..
 وجهي ما مل البكاء درس
 وجهي يعرف أن لوجهها الجميل من البكاء روعة مجلس
 طبع السمراء .. وطبع الشقراء ..وطبع حواء .
 طبع النساء البكاء
 وطبع وجهي كطبع القوس
 يا سلام عليك يا وجهي وأنت معتدل تعدل القوس
 ما زال وجهي يصفق
 مسؤليته التصفيق بقدر
 تبا لي يكاد وجهي ينفق كل البحر
 هل سأنافق الحب القادم بالقطر
 هل سأرسل لهم إعتذارات عن حفلات الحب
 نعم أنا معتذر يا حبيباتي شكرا لكم وألف شكر
 سأعود العام القادم بحب ومليمترات مطر
 بحب ومليمترات مكر
 بحب وملهمات وسكر
 سوف يزرع السكر
 ونسكر
 نسكر قصد التكفير عن خطايانا
 ونفتح جبالنا الورقية
 وبحارنا الورقية
 وجدراننا الورقية ونعبر






***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة