الجمعة، 16 أغسطس 2019

لماذا ظهرت بحق السماء ...... فريد سلمان الصفدي

بحر المتقارب
لماذا ظهرتِ بحقِ السماءَ
********************
لماذا ظهرتِ بحقِ السماء
لماذا أضأتِ شموع الأمل
بدربي نثرتِ بُذور الرجاء
فكنتِ لداءِ الدوا والوسل
بَنيتِ جـسورَ الهوا بيننا
ربطتِ هوانا ببعض القبل
تَشُدُّ بحبل اللقاءِ يداكِ
بخصري إليكِ كما المُعتَقل
كأني الوحيد الذي قد هويتِ
ضننتُ بأني الوحيد البطل
لصوبي رَسلتِ رسول هواكِ
وفاهُكِ ينطيقُ بعضََ الجُمل
قطعتِ بعهدٍ بأن الوفاء
سيبقى وما للوفاءِ بدل
وثقتُ عطيتُ الوفاءَ عُيوني
جزاءَ الوفاءُ مُصابي جَلل
وحين جذور الغرامِ اعتصرتِ
تركتِ فؤادي يُلاقي الأجل
ضعيفٌ هَزيلٌ سَقيمُ هَواكِ
تَلوَّعَ شوقاً فنالَ العِلل
عليّا طَرحتِ شَباكَ الجفا
وحالي حبيس المُنى للوصل
فضاق الرجاءُ بصدرِ الكبيرُ
كما نبع عشقي هيامُهُ قل
لماذا بحقِ السماءِ ظهرتِ
لماذا كسرتِ قيود الخجل
فحلمي الجميل تعدّا الخيال
بهاءً وفاق جمال الحُلل
فيا زهرة الروض كيف الوصال
أما للقاءِ بكم من أمل
أُحسُ بأن سنين الفراق
تصبُ الفؤاد بسمِ الملل
أحسُ الليالي تذيبُ احتمالي
تُذيبُ الشبابَ وتدمِ المُقل
ليصبحَ حالِ السليم سقيم
مصاب بداءٍ عظيم جَلل
فمنكِ العيون التي شاغلتني
كنجمٍ يحاكِ سماءَ المُقل
ومنكِ الهذابُ التي بارزتني
أصابت بجسمِ فحلَّ الشلل
وتلكَ اليدان التي صافحتني
أكانت كرملٍ  بماءٍ انغسل
بربي إليكِ سؤالِ طرحت
أما من دواءٍ لداءٍ عُضل
لحبٍ تملكَ قلبي وعقلي
وما زال يطرق باب الأمل
أجيبي فما عادَ عندي اصطِبارٌ
أجيبي بلا أو أجيبي أجل
فتلكَ الشفاه التي قبلتني
أفيها بقايا لبعض العسل
أيا شوق قلبي لتلك الثواني
أيا لهف قلبي لتلكَ القبل
لنظرةِ عينٍ للمسةِ يدٍ
لجُرءى لخوفٍ لوقتٍ رحل
أتوقُ لِحُبٍ تقصد هجري
يعيشُ فؤادِ طوالَ الأزل
فما عُدتُ أقوى أعُدُُّ الليالي
فؤادي يئنُ بمن لم يصل
إليكِ الرجاء فأنتِ الصفاء
أيا من أضأتِ شموعُ الأَمل
بقلمي فريد سلمان الصفدي
ألأردن-ألأزرق-٢٥-٤-٢٠١٥




***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة