الثلاثاء، 20 أغسطس 2019

غريب في ديار ........ الدكتور محمد القصاص

غريبٌ في ديار

قصيدة (تحت التنقيح)

دكتور - محمد القصاص

غَرِيبٌ في دِيارِ الأهلِ عمــــراً *** أُقيمُ وخافقي فيها غَرِيـــــــــــبُ

وضاعَ العُمرُ ما بينَ اغْتِـــرَابٍ *** يُلازمُني مع البؤسِ النَّحيـــــــبُ

وحظِّي في الأنامِ غدا مُشِينَـــــاً *** أجَاوزِهُ وقد فُقِدَ النَّصِيـــــــــــبُ

وبادرني الأحبَّةُ باغتـــــــــرابٍ *** فما حنَّ الغريبُ ولا القريــــــبُ

ولا خِلٌّ يُواسيني إذا مــــــــــــا *** أَحَلَّ الهمُّ في صَدري ضُـــرُوبُ

فعشتُ العُمرَ بالأحزانِ حتـــــى *** تَبيتُ بخافقي وبِهِ تَــــــــــــذُوبُ

وقد أمْسَى الفُؤَادُ بها عَيِّيَّـــــــــاً *** فلم يُبرِ الدَّواءُ ولا الطَّبيــــــــبُ

هي الآمَالُ بين النَّاسِ تَبْـــــــدو *** مع الآلامِ يَخْذُلُهَا النَّصِيـــــــــبُ

ألا مْنْ مؤنسٍ مني قريــــــــبٌ *** ألوذُ به وأحْوالي تَطِيـــــــــــــبُ

إذا سَهمٌ رمتني منك يومــــــــا *** فقد تَنْبو السَّهَامُ وقدْ تُصِيـــــــبُ

وَعَدْلُ اللهُ يُنصِفُنا جميعــــــــــاً *** بهِ التَّوْحيدُ والأملُ الرَّحِيـــــــبُ

لعلَّ اللهَ يُلْهِمُنَا لتقـــــــــــــــوى *** وكُلٌّ بالسُّؤالِ له مُجيــــــــــــبُ

فبادرْ ما اسْتَطَعْتَ إلى ثَـــوَابٍ *** ولا تُبقي بقلبكَ ما يُريـــــــــــبُ

ولا تأمَنْ إلى الدنيا فتشقـــــــى *** وتسكنُكَ الهُمُومُ لها وَجِيـــــــبُ

ومن يحذرْ من الآفاتِ يَنجـــــو *** وبَعْضُ السُّقْمِ تُثقِلُهُ الذُّنُــــــوبُ

فظني اليَومَ بالإيمانِ يَبقــــــــى *** وظنُّكَ معَ سِواهُ إذنْ يَخِيــــــبُ

الدكتور – محمد القصاص - الأردن




***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة