ومضات
أسماعبد الفتاح
عدت من العمل بعد يوم شاق ومرهق ، لأسترخي في أحضان منزلي ، كانت زوجتي كعادتها في إستقبالي بإبتسامة مشرقه كالشمس لحظة الشروق لتخفف عني عناء العمل ، تأمر الأولاد " لا ترهقوا والدكم "
لكن هيهات ما أن أصل حتي أجد نفسي في أحضانهم .. أحضان تعيد لي طاقتي .
تتعالى الضحكات في أرجاء منزلنا الصغير المليئ بالتفاهم والحب ، تعد الطعام لنجلس سويا جلسة سمر يفوح عطرها ، كل منا يطعم الأخر تلمع أعيننا بالفرح والسرور ، عالم خاص يجمعنا ، نتشارك في جمع المائده بعد تناول الطعام ... تحاول قدر الإمكان أن تخفف عني رغم تعبها في عمل المنزل ورعاية الأولاد ؛ حقا الزوجة الصالحة روضة من رياض الجنه ، لكنها ليست صالحة وحسب بل أشعر كأنها جزء مني ، كأنها أنا ، منذ رأيتها شعرت وكأني أعرفها منذ زمن بعيد ، إنها توأمي ...نعم توأم روحي ...
_ عمر.....
_ نعم يا مصدر سعادتي..
فتنظر اليَّ نظرة يعلوها الخجل ، يداعب خديها إحمرار يزيدها جمالا ما زالت على حيائها وخجلها ، هذا ما جذبني إليها.
_ أتريد كوبا من الشاي ..
_ أتركي الشاي الآن أريد أن أريك شيئا..
_ خيرا إن شاء الله
_ وهل يأتي مني إلا الخير
_ سنري..
_أغمضي عينيك
_لما
_إسمعي الكلام أغمضي
_حاضر....ما زال الرجال كما هم متسلطين الرأي
_أتقولين شيئا ..
_لا..لا..سأغمض حالا
إفتحي عينيك
_ما هذا يا الله
_إنه عقد من الذهب يحمل أجمل صورة تجمعنا سويا
تقول وعيناها تغزوها الدموع ..
_هذه أجمل هدية لأنها تحمل أعظم وأحب إنسان إلى قلبي لم أتمني في يوم أفضل منه ، أنت هدية الله لي ،كلمة أحبك لا تصف ما بداخلي فأنت توأمي ..قطعة من روحي ..
شكرا يا أحلي عمر ..شكرا يا أحلى عِمرانه ...
_عِمرانه !! من أين أتيت بهذه الكنيه !!
تقول وهي تتلعثم من الفرحة
_لا أدري جاءت على لساني هكذا !!
_ تتحدثين مثل جدتي ....
_ هكذا إذا ..تشبهني بجدتك..
_ هل تعلمين أولا كم جدة كان لدي ؟؟؟؟
_ أنا أعلم أن كل إنسان له جدتان ...
_ هذا الإنسان العادي ...أما أنا فكان لدي ستة...
_ ستة !!!! كيف !!!!
_ إثنان لي وإثنان لأبناء عمومتي وإثنان لأصحابي ... وجميعهن كن جدات لي ..كن يحباني كثيرا وكنت أعشقهن ، كن لا يلوذن بأحد غيري.
أتدرين ..عندما كان لإحداهن مشوار ، أو جاء ميعاد صرف المعاش ، كانت تأتي إلى بيتنا وتستعيرني من أمي ....
_ تستعيرك !!!
_ نعم تستعيرني..
فتقول : هيا بنا يا عمرانه .....إذهب يا عمرانه ...تعال يا عمرانه ...
هل علمت الآن لماذا شبهتك بجدتي ....فعمرانه كان أحب الأسماء لدي ...لأن من يناديني به أحب الناس إلى قلبي ... يمتلكون قلبا نقيا مثلك تماما ، لقد إشتقت لهن....
أرأيت ماذا فعلت لقد أدمعتي عيناي ....
وأنا أيضا لا أدري لماذا ادمعت عيناي ... ضحكنا سويا ضحكات تخالطها الدموع ....
_ لا أخفيك سرا مازلت أحزن لموت كبار السن أكثر من حزني لموت إنسان صغير ...
لأنني أشعر بموت القدوة والأسوة الحسنة .
بالنسبة لي يفوح منهم عطر الأصالة ،ومضات من الزمن الجميل الذي يحمل في ثناياه الخير والبركة والحب من أجل الحب .....عاشوا ببعضهم ولبعضهم .....
رحمهم الله جميعا وأسكنهم روضة من رياض الجنة .
_ أتدري ..... لهذا أنا أحبك بل متيمة بك ، لأنك تملك قلبا نقيا محبا أوقعني في شباكه منذ رأيتك ، كل لحظة أحمد الله لأنه منَّ عليَّ بك يا أحلى عِمرانه ..
أسماعبد الفتاح
عدت من العمل بعد يوم شاق ومرهق ، لأسترخي في أحضان منزلي ، كانت زوجتي كعادتها في إستقبالي بإبتسامة مشرقه كالشمس لحظة الشروق لتخفف عني عناء العمل ، تأمر الأولاد " لا ترهقوا والدكم "
لكن هيهات ما أن أصل حتي أجد نفسي في أحضانهم .. أحضان تعيد لي طاقتي .
تتعالى الضحكات في أرجاء منزلنا الصغير المليئ بالتفاهم والحب ، تعد الطعام لنجلس سويا جلسة سمر يفوح عطرها ، كل منا يطعم الأخر تلمع أعيننا بالفرح والسرور ، عالم خاص يجمعنا ، نتشارك في جمع المائده بعد تناول الطعام ... تحاول قدر الإمكان أن تخفف عني رغم تعبها في عمل المنزل ورعاية الأولاد ؛ حقا الزوجة الصالحة روضة من رياض الجنه ، لكنها ليست صالحة وحسب بل أشعر كأنها جزء مني ، كأنها أنا ، منذ رأيتها شعرت وكأني أعرفها منذ زمن بعيد ، إنها توأمي ...نعم توأم روحي ...
_ عمر.....
_ نعم يا مصدر سعادتي..
فتنظر اليَّ نظرة يعلوها الخجل ، يداعب خديها إحمرار يزيدها جمالا ما زالت على حيائها وخجلها ، هذا ما جذبني إليها.
_ أتريد كوبا من الشاي ..
_ أتركي الشاي الآن أريد أن أريك شيئا..
_ خيرا إن شاء الله
_ وهل يأتي مني إلا الخير
_ سنري..
_أغمضي عينيك
_لما
_إسمعي الكلام أغمضي
_حاضر....ما زال الرجال كما هم متسلطين الرأي
_أتقولين شيئا ..
_لا..لا..سأغمض حالا
إفتحي عينيك
_ما هذا يا الله
_إنه عقد من الذهب يحمل أجمل صورة تجمعنا سويا
تقول وعيناها تغزوها الدموع ..
_هذه أجمل هدية لأنها تحمل أعظم وأحب إنسان إلى قلبي لم أتمني في يوم أفضل منه ، أنت هدية الله لي ،كلمة أحبك لا تصف ما بداخلي فأنت توأمي ..قطعة من روحي ..
شكرا يا أحلي عمر ..شكرا يا أحلى عِمرانه ...
_عِمرانه !! من أين أتيت بهذه الكنيه !!
تقول وهي تتلعثم من الفرحة
_لا أدري جاءت على لساني هكذا !!
_ تتحدثين مثل جدتي ....
_ هكذا إذا ..تشبهني بجدتك..
_ هل تعلمين أولا كم جدة كان لدي ؟؟؟؟
_ أنا أعلم أن كل إنسان له جدتان ...
_ هذا الإنسان العادي ...أما أنا فكان لدي ستة...
_ ستة !!!! كيف !!!!
_ إثنان لي وإثنان لأبناء عمومتي وإثنان لأصحابي ... وجميعهن كن جدات لي ..كن يحباني كثيرا وكنت أعشقهن ، كن لا يلوذن بأحد غيري.
أتدرين ..عندما كان لإحداهن مشوار ، أو جاء ميعاد صرف المعاش ، كانت تأتي إلى بيتنا وتستعيرني من أمي ....
_ تستعيرك !!!
_ نعم تستعيرني..
فتقول : هيا بنا يا عمرانه .....إذهب يا عمرانه ...تعال يا عمرانه ...
هل علمت الآن لماذا شبهتك بجدتي ....فعمرانه كان أحب الأسماء لدي ...لأن من يناديني به أحب الناس إلى قلبي ... يمتلكون قلبا نقيا مثلك تماما ، لقد إشتقت لهن....
أرأيت ماذا فعلت لقد أدمعتي عيناي ....
وأنا أيضا لا أدري لماذا ادمعت عيناي ... ضحكنا سويا ضحكات تخالطها الدموع ....
_ لا أخفيك سرا مازلت أحزن لموت كبار السن أكثر من حزني لموت إنسان صغير ...
لأنني أشعر بموت القدوة والأسوة الحسنة .
بالنسبة لي يفوح منهم عطر الأصالة ،ومضات من الزمن الجميل الذي يحمل في ثناياه الخير والبركة والحب من أجل الحب .....عاشوا ببعضهم ولبعضهم .....
رحمهم الله جميعا وأسكنهم روضة من رياض الجنة .
_ أتدري ..... لهذا أنا أحبك بل متيمة بك ، لأنك تملك قلبا نقيا محبا أوقعني في شباكه منذ رأيتك ، كل لحظة أحمد الله لأنه منَّ عليَّ بك يا أحلى عِمرانه ..
***********************
***********************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق