الاثنين، 16 سبتمبر 2019

كلثوميات خالدة لأخر الزمان 13



قلم عادل شلبى

ما أجمل ليالينا مع أيامنا ولغتنا الرائعة الجميلة الحالمة الولادة لكل المعانى الجميلة الساحرة التى تأخذ الأرواح الى روضات الجنات العالية عن كل دنيا هذه الدنيا الدنيه نعم ان الحياة بكل ما فيها لا تساوى كلمة من كلمات لغتنا العربية الموحية والموحيات بكل ما هو رائع جميل من مشاعر هذه الروح التى نفخها فينا رب البرية ورب الخلق أجمعين ان هذه النفخة الربانية غذاءها هو الكلمة الجميلة التى تحمل معانى تسمو بها عن هذا العالم تنقلها من عالم المحسوسات والماديات الزائلة الى عالم المعنويات والمثل العليا نعم فمعظم الشعراء والمؤلفين فى الزمن الذى مضى كانوا على الدوام مبدعين بفكرهم وبكلماتهم وبأسلوبهم الذى يسمو بالأرواح الى عوالم السحر والخيال والجمال الرائع فى كل جنبات الكون فهناك فرق بين الأمس واليوم وهناك فرق بين مبدعى هذا الزمان الفائت البنائيين لكل جمال وهؤلاء الذين معنا هم الهادمين لكل معنويات هذا العصر وهادمين لكل المثل العليا وهادمين لكل الأرواح بشعرهم المعتمد فقط على كل ما هو حسى زائل وكل ما هو مادى فانى فالحياة ليست غذاءا للنفس فقط وانما غذاءا للأرواح وغذاء الأرواح أهم من غذاء النفوس والنفس ولننتقل الى غذاء الروح ولنتتقل الى الكلمات والمعانى والمقصودات التى تهم بها الروح مع النفس شجننا وشوقا وكل متلقى وحسب ثقافته نعم عندما أستمع للشعر الجيد فانى أهيم فى سائر المخلوقات العليه فى كل سماوات الأكوان التى بلا انتهاء غاية فى السحر غاية فى الجمال غاية فى الحسن مع الموسيقى الحسيسة التى تتبع أجراس الكلمات المصفوفة بمنطقية كى تصل بنا الى جملة شعرية لها معنى يسافر بالروح الى أحبابها فى كل الأكوان فى الماضى البعيد والقريب وفى المستقبل بعيدا عن هذا الواقع الملىء بكافة المشاكل من حولنا وعندما نقرء لأحمد شوقى أمير الشعراء بكل معانى الكلمة وتغنى كلماته السيدة كوكب الشرق أم كلثوم اذن نحن فى روضات الجنات هياما ومع ألحان رياض السنباطى فنحن مسافرين عبر كل روضات الجنات سلوا قلبى غداة لعل على الجمال عتابا ويسألفى الحوادث ذو صوب فهل ترك له الجمال صوابا وكنت اذا سألت القلب يوما تولى الدمع عن قلبى الجوابا ولى بين الضلوع دم ولحم هما الواهى لكل الشباب تسرب فى الدموع فقلت ولى وصفق فى القلوب فقلت تابا ولو خلقت قلوب من حديد لما حملت كما حمل العذابا ولا ينبيك عن خلق الليالى كمن فقد الأحبة والصحابا فمن يغير بالدنيا فأنى لبست بها فأبليت الثيابا جنيت بأرضها وردا وشوكا وذقتبكأسها شهدا وصابا فام أرى غير حكم الله حكما ولم أرى دون باب الله بابا وأن البر خيرفى حياة وأبقى بعد صاحبه صوابا نبى البر بينه سبيلا وسن خلاله وهدى الشعابا وكان بيانه للهدى سبلا وكانت خيله للحق غابا وعلمنا بناء المجد حتى أخذنا امرة الأرض استحقاقا وما نيل المطالب بالتمنى ولكن تأخذ الدنيا غلابا وما استعصى على قوم منال اذا الاقدام كان لهم ركابا أبا الزهراء قد جاوزت بمدحك بيد أن لى انتسابا فما عرف البلاغة ذو بيان اذا لم يتخذك له كتابا مدحت المالكين فزدت قدرا وحين مدحتك اجتزت السحاب سألت الله فى أبناء دينى فان تكن الوسيلة لى أجابا وما للمسلمين سواك حصن اذا ما الصبر مستهموا وتابا وهكذا نأتى الى نهاية الرحلة عبر السموات والخيلات الجميلة التى كتبها أمير الشعراء شوقى وغنتها ام كلثوم ولحنها رياض السنباطى فرحمة الله عليهم أجمعين ورحمة الله علينا بونهم ومع هذا القوم الرجيم.



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة