كتبت/ أسماء مشعل
الوطن العربي، من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، هو وطن الشرفاء والصابرين، ومهد الأديان السماوية جميعها، وتعد مصر، هي الشقيقة الكبرى لجميع الدول العربية، وأكثرها في التعداد السكاني، والداعم الأكبر للقضايا العربية، بحكم موقعها المتوسط، وعمقها الحضاري والتاريخي، ولأنها تضم العدد الأكبر من العرب، ولطالما ظلت مصر مصدر الفخر والأمان للجميع، وكم من الحروب والمحن التي خاضتها وتجاوزتها، لتثبت للعالم دوماً، أن مصر باقية بقاء الحياة. حين تُذكر مصر، تتدفق سطور التاريخ العميق لتكتب أروع الكلمات، فهي من أكثر الدول المتميزة من دول القارة الإفريقية، فكم من حضارةٍ مرّت على مصر، وكم من آثارٍ ومتاحف، وعماراتٍ وأهراماتٍ شاهقة، وقصورٍ شيدت فيها، ففيها ما يبهر العين، وما يخطف الألباب من السحر والجمال، من تماثيل، وتحفٍ فنيةٍ، ورسوماتٍ وصور، فحين تزور مصر، وتشعر وكأنك دخلت حقبةً من حقب التاريخ، فتتجول بين الآثار وتسافر في خيالك إلى البعيد البعيد. مصر بتنوعها الحضاري، تُطل على العالم، وتزهو بنيلها، نهر النيل الذي قيلت فيه الكثير من الكلمات، والأشعار، فكم قالوا أن "مصر هبة النيل "، يمنحها الحياة، ويمدها بالخير والبركات بمائه المتدفق، وكأنه تعويذة تحمي مصر، وتحملها إلى الربيع والخضرة والخير، فهو الهبة الإلهية لمصر العظيمة، الذي جعل فيها أروع تنوعٍ طبيعي. لطالما بقيت مصر الراعية الأولى للفن الأصيل، وهي الدولة العربية الأولى التي تعتني بثقافة الغناء، والتمثيل، والفنون التشكيلية، فشكلت واجهةً حضاريةً رائعةً أمام العالم أجمع، فهي الصانع الأول للأفلام والفنانين، وفيها الكثير من المهرجانات الفنية الدولية، التي أثبتت عبر السنين أن مصر قادرة على احتواء جميع أنواع الثقافات، والتنوع الفني، وتنمية المواهب الكثيرة، ولم تكتفِ مصر بتصدير الفن وصناعته، وإنما احتضنت المواهب من جميع أبناء العرب، الذين اختاروا مصر لتكون موقع انطلاقتهم الفنية.
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق