السبت، 21 سبتمبر 2019

تفاصيل حروب الجيل الرابع وخطورتها علي الدول العربيه


كتب هاني صبرى

       يطلق علي  اجيال الحروب الحديثة  ( القوة الصلبة hard power ) و قام ويليام ليند بتقسيمها  الى اربعة اقسام من عام 1648 حتى 1860 .

         وتكون حرب الجيل الأول والتي سميت بالحرب التقليدية بين جيشين لدولتين و فى أرض معركة محددة .

         وحدثت حرب الجيل الثانى  مع الجيش الفرنسى قبل و بعد الحرب العالمية الأولى بين الأطراف المتنازعة – شبيهة بحرب الجيل الأول لكن تم أستخدام النيران و الدبابات و الطائرات بين الأطراف المتنازعة .

        وتعتبرحرب الجيل الثالث حرب وراء خطوط العدو مثلما حدث فى الجيش الألمانى اثناء  الحرب العالمية الثانية  و عرفها بعض المحللين العسكريين بالحروب الوقائية أو الأستباقية و تميزت بالمرونة و السرعة فى الحركة .

        واستخدمت حرب الجيل الرابع عام  1989 من قِبل محللين أمريكيين حيث عرفها د. ماكس ج مانوارينج Dr. Max G. Manwaring - " هى الحرب التى تقوم لأفشال الدولة و زعزعة أستقرارها ثم فرض واقع جديد أى حتى يتم أستهداف القطاعات المدنية للدولة .
     
      وتعتبرحرب غير متماثلة  توقع الدولة بالأكراه على قبول مايريده العدو وان الهدف منها  ليست لتحطيم مؤسسة عسكرية و لكن لأنهاكها و تآكلها ببطء و فى النهاية ترغم العدو على ماتريده خاصه وان  الحرب هى الإكراه سواء قاتلة أو غير قاتلة .
       
 وتحدث الدولة الفاشلة  بخطوات يتم تنفيذها ببطء شديد بإستخدام مواطنى دولة العدو فيسقط عدوك ميتا فجأه  الى جانب تفتيت مؤسسات الدولة بالكامل و فرض واقع جديد على الأرض لخدمة مصالح العدو وتحقيق نفس أهداف الحروب التقليدية و تجنب مشكلات مابعد الحروب التقليدية مثل الروح العدائية ضد الدولة المعتدية و الإنهاك و التآكل ببطء و ثبات يؤدى الى إرغام العدو على تنفيذ إرادتك .

      ومن اهم سمات حروب الجيل الرابع  انها ليست نمطية كحروب الأجيال السابقة خاصه مع تغيرشكل الصراع و تعتمد على التقدم التكنولوجى واستخدم القوة الذكية ( أسلحة ذهنية ) Smart Power و تحويل الدولة المستهدفة من حالة الدولة الثابتة الى الحالة الهشة .
         وتتسم بعدم وضوح الخطوط الفاصلة بين الحرب و السياسة و العسكريين و المدنيين  و عدم وجود تسلسل هرمى ( بمعني عدم معرفه الهيكل التنظيمى لها ومصدرها  ولا توجد أى أدلة نستطيع ان  نستنتج منها من هو العدو )ومن هنا مصدر الخطر الحقيقي اختفاء العدو وظهور شعوب الدول وافرادها ودخولهم دائره الصراع كأحد المتسببين في الحرب وهم ودولهم وقودها وضحاياها .

     وتعتمد حروب الجيل الرابع على مجموعات قتالية صغيرة مثل  داعش و بيت المقدس و غيرهم كما تعتمد على شبكة صغيرة من الإتصالات و الدعم المالى ( مع عدم معرفة مصدر الدعم المالى لهذه الشبكة ).

   ومن اهم اساليب حروب الجيل الرابع الأرهاب و التظاهرات بحجة السلمية – ثم الأعتداء على المنشآت العامة و الخاصة ( بداية المظاهرات يكون الناس متعاطفين مع المطالب لكنها تتحول الى العنف ).
       
    و التمويل غير المباشر لإنشاء قاعدة إرهابية بحجج دينية و عرقية أو مطالب تاريخيه وتستخدم الحرب النفسية المتطورة  من خلال الأعلام و التلاعب النفسى و إستخدام محطات فضائية تكذب و تقوم بتزوير الصور و الحقائق ( تمويل المحطات أو الأعلاميين أو أصحاب المحطات و صفحات التواصل الإجتماعى ).

         ومن صور الإختراق و تجنيد التنظيمات داخل الدولة المستهدفة و العمل بإسمها  إستخدام تكتيكات حرب العصابات و عمل تفجيرات ممولة بطريق مباشر أو غير مباشر الي جانب  التمرد للأقليات العرقية أو الدينية و ضرب طبقات المجتمع بعضها ببعض .
       وتستخدام حروب الجيل الرابع كل الضغوط المتاحة سياسيه  وإقتصادىه و إجتماعيه وإستخدام منظمات المجتمع المدنى و المعارضة و العمليات الأستخبارية بالاضافه الي  إستخدام العملاء و الخونة فى الدولة المخترقة و تسليط الأضواء عليهم و منحهم الجوائز العالمية
       
     المثير في الامر ان الجوائز العالمية تعطى حصانة للشخص الحاصل عليها و يكون من السهل أن يتحرك داخل المجتمعات و تعطى له أيضا وضع أدبى وتبدأ
الحروب المثالية للجيل الرابع  ولا يشعر بها أحد – و تستخدم القوة الذكية التى تعتمد على التنوع الكبير و الأستخدام الذكى للقوى و الناعمة حتى تسقط الدولة ميتة وهذا خطر اخر حيث عدم الشعور بها وظهور اثارها فجأه.

       اما القوة الناعمة Soft Power  لا تستخدم تكاليف كثيرة مثل تلك التي  حدثت ايام جورج بوش وقد ذكر  معهد بروكينجز Brookings Institute و جوزيف صموئيل ناى Joseoh S. Nye (  مصطلح القوة الناعمة و القوة الذكية ) فى عهد باراك أوباما .
 بهدف  الحصول على ماتريد عن طريق الجاذبية و ليس الإرغام .
       
   وتعتبر قدرة أمة معينة على التأثير فى أمم أخرى و توجيه أختياراتها العامة  هى نفس أهداف القوى الثابتة – فهى تهدف الى زعزعة ثقة الناس فى طبيعة النظام القائم أو تشويه صورة القائمين عليها وتشجع الانقلابات و الثورات .

   ومن آلياتها القوى الناعمه المؤسسات التى تدعمها أمريكا فى العالم كله مثل  مشروع فولبرايت Fulbright Egypt – مشروع عمله سيناتور أمريكى يغربل العالم كله و ياخد أحسن العقول فى العالم و يوجهها الى أمريكا  يعمل على 160 دولة يجمع الطلبة المتفوقين و يعطيهم منحة مجانية للدراسة فى أمريكا للشريحة من 18 الى ٣٠ وسنتين للماجيستير و 30 شهر للدكتوراه و12 شهر للبحث المشترك وكل هذه المراحل مجانا .

وانشأ المجلس  الأمريكى المصرى  المشترك للتعاون العلمى و التكنولوجى عام ١٩٩٥للسن
فوق ال 28 سنة متخرج من الجامعة و له عقل متميز  يتم سداد تكاليف المشروعات مناصفه  بين مصر و أمريكا .

    ومن أمثلة لنجاح و فشل هذه الحروب  تقسيم السودان و طالبان و كوريا الشماليةمن جانبها قالت هيلارى كلينتون وهي من اخطر الشخصيات التي تدرك اهميه حروب الجيل الرابع  ان طالبان صناعة أمريكية منذ 20 سنة للتخلص من الأتحاد السوفيتى و عندما سقط الأتحاد السوفيتى احتاروا في مصيرها والي اين ستذهب ولمن ستوجه.

    وفشلت  حروب الجيل الرابع باستخدام  القوة الناعمة فى ان يتخلى زعيم كوريا الشمالية " كيم جونغ أون " عن مشروعها النووى .

    وللحديث بقيه

اهم المصادر ..اللواء اركان حرب هشام الحلبي الخبيرالاستراتيجي والاستاذ بأكاديميه ناصر العسكريه العليا.



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة