الخميس، 19 سبتمبر 2019

ارتجاف وغليان. بقلم الأديب الدكتور محمد الفراتي

🍃...ارتجاف و غليان..🍃.

مذ التقينا ذات يوم
وأنا في حالة غليان
يمزقني شعور لوم
وتنتابني نوبات
هذيان
يا من ملكتِ المهجة
لا تأخذي بناصيتي
ودعيني وحالي
أناشدك النسيان
أستجدي الذكريات
وأتبرع بالإحسان
لروحي
وروحك
و روح الحب
صعدت كلها إلى سماء
الإنسان
إلى النجوم
إلى الأعالي
تبغي عدلا
ورفقا
وعطفا
تذود عن قيم الغرام
تلوم الأحزان
تبوح إلى العاشق
الولهان
بأسمى المعاني
وأرقى الأماني
تطلب في رفقتك الأمن
و كثيرا من الأمان
تبحث عنك في الزمان
بين الدقائق والثواني
وبين الأحضان
تراك في كل مكان
بين صخور الغدر
وأخاديد الهجر
و عنفوان الطوفان
وفي أعماق
البحر الوردي
بين أفواج  المحار
و بين شجيرات المرجان

تُحملك
رسالة
وصية
رسالة الغفران
كتبتها على بأظافري
نقشتها على كل الحيطان
بالمدينة
بلا خجل
ولا خوف
من حرس السلطان
ولم الخوف
...انا سجين
حكم علي
كل المارة والأهل
والجيران
وشددوا الحكم
بكل قسوة
لا وصال
لا لقاء
لا نظرات
لا عناق
لا قبل
انا سجين رأي
انا أسير حرب
مع حكم بات بحذف الراء
أنا مسلسل
أنا مقيد
انا مغلول
أنا مكبل بقيد الغزلان
انا إن قلت كلمة حق
أقاموا عليَّ الحد
خلعوا معطف العشق
من على خافقي
وصار قلبي
عريان
و يرتعد (بردان)
يرتجف من الخارج
رغم انه من الداخل
في حالة غليان
....🍃.....🍃.....🍃.....🍃
كتبه الدكتور محمد الفراتي تونس
الصورة من صفحة Habib Yaiche



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة