السبت، 12 أكتوبر 2019

نبع الدماء لايأتي الا بمحو السلام



بقلم السيد شلبي

الله عز وجل خلق هذا العالم ووضع له نواميسه وقوانينه التي تسيره وتحكمه ، وأعطى للإنسان أمانة الحفاظ عليه وعدم الإفساد فيه ، ومن هذه القوانين الإلهية النهي عن القتل أو سفك الدماء حتى لايسود الهرج والمرج كما يحدث الآن فى سوريا فلا يوجد أى مبرر سواء سياسي أو اقتصادى اجتماعي كان أم عقدي طائفى أو أهداف كلية شمولية لاستراتيجيات توسعية كانت أم جزئية فى بلد ما أوقطر ما أو تحالف ما يقف ليبيد شعوب ويمحوا دول بأكملها ويسفك الدماء والأرواح بكل أريحية إنها الطبيعة التي رسخها آل صهيون على الأرض فتبا لهم ولكل من ينفذ مؤامراتهم ، لماذا يحدث هذا فى سوريا ؟ بعض الأقلام تناور فى مقالات لتوضح أن هناك مصلحة ستأتى بالهجوم التركي على سوريا للأسف وهم سوريون وأيضا الإعلام المأجور الذى يدخل فى تفاصيل جزئية وطائفية وعنصرية ليربك المشهد الشيطانى بالمغالطات الفكرية وللأسف هم ليسوا قارئين جيدين للتاريخ ففي مذكرات الرئيس الأمريكي " أيزينهاور " توجد خطة متكاملة للإتفاق والتعاون التركي الأمريكي لغزو تركيا لسوريا فى عام 1957 يعنى قصة الأكراد والتركمان والمعارضة والنصرة وداعش والإنفصاليين وغيرهم كلها أدوات تستغل لفترات تحقيق المصلحة ثم الحرق بنيران التجاهل من الكبار فالمجتمع الدولى كله أصبح يلعب لعبة المصالح بغض النظر عن فناء الآخرين ولاتوجد جهات منظمة ومؤسسات دولية ترعى حقوق وتأمين سلامة الشعوب فأمريكا أصبحت قاضي وجلاد العالم وروسيا تعبس بحرية وتحتل تحت مبرر الحماية ودفع الفاتورة فتعلن اليوم وبكل وضوح أنها لن تخرج من سوريا الا بموافقة حكومة سورية شرعية للبلاد هل هذا هو الحماية ؟ ان مايحدث له أبعاد خطيرة على مستقبل المنطقة بأكملها ووضع مترد قد يقود الى مزيد من البلطجة السياسية والعسكرية فهاهو الخليفة المهووس يخرج مساجين داعش من السجون السورية بالمئات اليوم بصور فيديو على شبكات التواصل والقنوات الفضائية . فأين هى المصلحة لتركيا وأين حمرة الخجل فى هذا ؟ ماتبرير النساء والأطفال وارجال المشردون فى كافة أنحاء العالم وموتهم بالبطئ بعيدا عن وطنهم أى تحليل فكرى يبيح هذا ؟ أنتم واهمون انه التوسع العثمانى والإحتلال ومحاولة بسط الهيمنة على البوابة الشمالية الشرقية لإستهداف السعودية ومصر والهيمنة المزعومة للسيطرة على خيرات الأبيض المتوسط ، تحت لواء جيوش المرتزقة التى أسماها بالمحمدى نسبة الى محمد الفاتح . إن التاريخ الدموى وابادة الشعوب هو منحاهم ومذهبهم سواء كانوا عثمانيون أو شيعة أم بنوا صهيون .



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة