كتب /أيمن بحر
أدانت محكمة إسرائيلية سارة زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإساءة استغلال أموال الدولة بدفع مبالغ قيمة وجبات طعام من ميزانية الدولة وحكم عليها بدفع غرامة وتعويض للحكومة الإسرائيلية وفق صفقة إعترفت فيها بالذنب.
وأدينت سارة نتانياهو بإستغلال أخطاء موظفى المحاسبة الحكوميين لتجاوز قيود الإنفاق، ذلك فى إطار قضية أتهمت فيها فى حزيران/يونيو 2018 بالإحتيال وخيانة الأمانة لإستخدامها أموال الدولة ودفع مبالغ لقاء وجبات طعام والتصريح كذباً بعدم توفر طهاة فى مقر الإقامة الرسمى لرئيس الوزراء.
إسرائيل بدء التحقيق مع نتانياهو فى قضايا فساد وإحتيال
يقضى رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو يوماً صعباً قد يؤثر على مسيرته السياسية إذ تنعقد جلسة منتظرة حول قضايا فساد، فيما لم تتقدم المحادثات مع خصمه بينى غانتس لتشكيل حكومة وحدة.
بدأت جلسات الإستماع التمهيدية لقضية بنيامين نتانياهو أمام النائب العام أفيخاى ماندلبليت، (الأربعاء 2 أكتوبر/تشرين الأول 2019)، وستستمر الجلسات أربعة أيام وسيقرّر بعدها النائب العام إذا ما كان سيوجه تهم الفساد والإحتيال وإساءة الائتمان فى ثلاث قضايا لرئيس الوزراء الذى قضى أطول مدة فى منصبه طوال تاريخ إسرائيل.
وطلب نتانياهو أن تُبث الجلسة مباشرة ليتمكن الجمهور من سماع كل شئ مؤكداً أنه ليس لديه ما يخفيه لكن النائب العام رفض الطلب، معتبراً أن الجلسة تهدف الى إقناع الهيئات القضائية وليس الى إقناع الجمهور وفيما لم يحضر نتانياهو الى الجلسة حضر محاموه.
وستستمر مداولات المدعى العام لأسابيع، فيما قال رام كاسبى من هيئة دفاع نتنياهو للصحفيين إن هناك أساساً متيناً لتغيير مسار المحاكمة، بناءً على المواد والحجج التى سيقدمونها معرباً عن ثقته فى وصول الإدعاء العام لقرار بطريقة مهنية
وتتعلق القضية الأولى التى تسمى "الملف 1000 بأنواع فاخرة من السيجار وزجاجات شمبانيا ومجوهرات، ويريد المحققون أن يعرفوا ما إذا كان نتانياهو وأفراد من عائلته تلقوا هدايا تتجاوز قيمتها 700 ألف شيكل (240 الف دولار) من عدة أثرياء بينهم المنتج الاسرائيلى الهوليوودى أرنون ميلتشان والملياردير الأسترالى جيمس باكر مقابل حصولهم إمتيازات مالية شخصية.
وكان نتنياهو قد حاول تقديم قانون ضريبى كان سيعود بالفائدة على ميلتشان بملايين الدولارات لكن وزير المالية آنذاك إعترض على هذا القانون.
وتخص القضية الثانية عالم الصحافة وتسمى الملف 2000 وفيها يقول المحققون إن نتانياهو حاول التوصل الى إتفاق مع الناشر أرنون موزيس مالك صحيفة "يديعوت احرونوت أكثر الصحف إنتشاراً فى إسرائيل، للحصول على تغطية إيجابية له
أما القضية الثالثة، وتسمى الملف 4000 فالمحققون يشتبهون أن نتانياهو أمّن إمتيازات حكومية درّت ملايين الدولارات على شاؤول ايلوفيتش رئيس مجموعة بيزيك للإتصالات وموقع "والا"، مقابل الحصول على تغطية إيجابية فى هذا الموقع.
ويؤكد نتانياهو براءته ويُدين ما يعتبره حملة شعواء ضده، ويقول إنه لم يقبل سوى هدايا من أصدقاء بدون مقابل.
وكان الرئيس الإسرائيلى، رؤوفين ريفلين قد كلّف نتانياهو، قبل أيام، بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، بعد إعادة الإنتخابات للمرة الثانية لكن نتانياهو يواجه صعوبات كبيرة فى تشكيل الأغلبية بسبب نتائج الإنتخابات المتقاربة جداً مع منافسه بينى غانتس ما يعيد مخاوف إعادة الإنتخابات للمرة الثالثة الى الواجهة.
وكان إجتماع مقرّر بين مفاوضى حزب الليكود اليمينى الذى يقوده نتانياهو وتحالف أزرق أبيض بزعامة بينى غانتس، لإجراء مشاورات من أجل تشكيل حكومة وحدةعلى أن يلى هذه المحادثات إجتماع بين غانتس ونتانياهو، قبل أن يعلن تحالف أزرق أبيض الغاء الإجتماعين بمبرّر أن الشروط غير متوفرة، وهو ما ردّ عليه حزب الليكود بوجود أطراف داخل هذا التحالف ترفض تناوب نتانياهو وغانتس على رئاسة حكومة وحدة وطنية.
بعد تفوق حزب غانتس على حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنييامن نتنياهو بفارق ضئيل يبدو أن جموداً سياسياً يخيم على الحياة السياسة فى الدولة العبرية فهل المخرج هو تشكيل حكومة وحدة وطنية كما دعا نتنياهو؟.
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق