الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

افيقوا ... يرحمكم الله ....!!! بقلم .د حنان على



الغربة أصبحت ليست مقتصرة على الاغتراب والسفر ولكن قد تحدث.. وأنت وسط أهلك وناسك.. فأوطاننا منفى!

فخلف شاشات الهواتف الذكية والحاسبات الآلية يجلس أغلب شبابنا في كل مكان أعمالهم، وبيوتهم، حتى في أماكن علمهم.. ونسوا أدوارهم الفعلية وتناسوا أهدافهم.

لا شك أن الشبكة العنكبوتية وسيلة جيدة لمن يجيد التعامل والانتفاع بها، كما أنه قد يكون ملاذًا هادمًا للبعض.

فالكل أصبح في عالمه الخاص، لا استثني أحدًا، جميع الأعمار من الطفل للكهل، وحقيقة لا أحد ينكرها أن وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت بيتًا لكثير الهاربين من واقعهم.

نحتاج جميعنا إلى إدراك قيمة الوقت واستثماره بالشكل الذي يعود بالنفع لا الضرر، فاليابان تقوم بمنع استخدام الهواتف الذكية أثناء الدخول للجامعات والمدارس، ولا ننسي الثقب الأسود للإنترنت فحجبت كوريا الشمالية الإنترنت بشكل كامل إلا عبر استثناءات خاصة، وحجبت إيران والصين مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" مع استخدام مواقع بديلة (ويبو، بلوج سينا) للمدونات والتغريدات القصيرة.

ولطالما كان النت ضرورة ملحة لبعض المستخدمين فبات استخدامه أمرًا لا غنى عنه..  في تحقيق متطلباتهم.. لذلك وجب علينا التوجيه الفكري من خلال مبادرات للتوعية والإرشاد في شكل ندوات في الجامعات والمنظمات الخدمية أو من خلال النت نفسه.. حتى لا يقعوا في براثن الإنترنت المظلم.

أرى أنه قد يكون وسيلة لتغيير الجوانب السلبية في المجتمعات، من خلال ظهور لبعض المؤثرين من خلاله وحديثهم المباشر مع الناس.. وهذا ما سيتجه الإعلام إليه.. مع تهميش دور الفضائيات، لما له من التأثير الأقوى والفعال.

فلا شك أن الأعوام المقبلة ستتغير الملامح الثقافية، ونتمنى أن تكون للصالح بدلًا من أن تهوي بنا جميعًا إلى قاع التوحد الفكري

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة