بقلم/ د. محمد مأمون ليله
التجديد يعني تكامل المؤسسات وتعاونها، وحنوّ المؤسسات الكبرى على الصغرى، وسعيها إلى تقديم أفكار لتنتظم معها وتبعدها عن الشذوذ والوحدة والإغراب، ولا يكون هذا إلا بمشروع بين المؤسسات واحد، وصيغة متفق عليها للتكامل والعيش المشترك.
التجديد يعني وجود صيغة حوار بين طوائف الوطن، وداخل المؤسسة الواحدة، وإبعاد كل من يعيق الحركة والسعي فيها.
التجديد يعني اكتشاف المواهب والسماع لها وتنميتها وتقديمها للناس، لا محاربتها أو منعها أو تحجيم شبابها لأجل صغر سنها أو لغير ذلك من الأسباب، فلا تجديد إلا بالشباب والشيوخ معا، بالقوي والضعيف، بالعالم والجاهل، بالكبير والصغير.
التجديد يعني رؤية مستقبلية بخطط ومناهج موضوعة مسبقا، تعتمد على السماع من كل مصلح، وجمع الشمل مع كل عاقل متقن، وإبعاد الكره الشخصي أو المحبة الشخصية، وتنحية المجاملات والحسابات النفعية.
التجديد يعني إبعاد غير المقتنعين بالمنهج الصحيح للإصلاح، وتقديم أبناء المؤسسات المخلصين، وعدم انزواء رؤساء المؤسسات في مكاتبهم مما يؤدي إلى انعزالهم عن المرؤسين، وانتشار الفساد في مؤسساتهم.
التجديد يعني وجود جهاز قوي في الوطن مهمته جمع المعلومات صغيرها وكبيرها في كل المؤسسات، وغربلة الشخصيات، وإبعاد الفاسدين والمنافقين.
والتجديد يعني جهازا إعلاميا قويا يساهم في نشر الوعي والأفكار الإصلاحية التي اتفق عليها العقلاء لتنمية الوطن وتفعيل الحوار ونشر الأخلاق الطيبة، ويساهم مع المؤسسات بإظهار الفساد، وتتطيب المجتمعات، وتقوية الجبهة الداخلية للوطن، وتوعية المواطن بالمشاكل الكبرى للوطن، وتقديم المطلوب منه في صورة سهلة تحفيزية.
التجديد يعني نشر العلم الصحيح في المساجد، وإقامة الدورات التكاملية، وأن تمسي المساجد مكانا لبناء الأمة، وتفعيل خطة الوطن للنهوض، يحاضر فيها الطبيب، والمهندس، والمدرس، والإعلامي... وكل يقدم الخير للمسلمين بعد التزامه بالبنود التي اتفق عليها الحكماء لبناء الوطن.
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق