الأربعاء، 8 يناير 2020

حديث عجيب جدا جدا بقلم الأديب..مرقص إقلاديوس

حديث عجيب جدا جدا
بقلم ..مرقص إقلاديوس
............
من قبل
تحدثت مع النهار و مع الليل الطويل.
و تحدثت مع القمر
اطلب منه أن يساعدني،
في استعادة حبيبة قلب محياها جميل.
و تحدثت مع طائر مهاجر
بعيدا عن وطنه،
يرتاد كوكبنا  الأرض كعابر سبيل.
و تحدثت مع نجمة بعيدة،
رحلت عني ..
و لم تعلمني قبل رحيلها بموعد الرحيل.
و كتبت اغنيات كثيرة.
لكني دوما احس أن غنائي،
لازال إلي حد كبير يوصف بالقليل.
...
و كم كتبت عن الحياة..
و اليوم ذهبت لأتحدث
إلي الموت.
...
سألته
يتمناك البعض طمعا في أغلي حياة.
و يتمناك آخرون هربا من قسوة الحياة.
و البعض يقول أن  الحديث عنك
مثل الشهد حلاوة .
و البعض يعتبره أمر من المر.
و ليس هذا بغريب ...
فقد اختلفوا حول كل أمر.
...
قال..و أنت ماذا تقول عني.
قلت..كثيرا ما كتبت
أنك الوجه الآخر للحياة.
و أنك لست أكثر من معبر.
نعبر عليه من حياة إلي حياة.
...
قال..فهل تخاف مني.
قلت..الخوف قط لم يشغلني.
فإن خفت أو لم أخف
فلازلت اعيش و لو حنى بخوفي.
لكني أحيانا أفكر أنك بعيد عني.
و أحيانا احس أنك قريب مني.
...
قال ..كيف تفكر عني بعقلك.
و كيف تحس بي بقلبك.
قلت..عندما تقبل علىٓ(ا) الحياة.
احس أنك بعيد عني.
و عندما تعاندني الحياة.
كثيرا ما يعلو صوت خطواتك ؛
التي تقترب مني.
فهل تراني صادق الحس بقلبي.
و هل تراني صحيح الفكر بعقلي.
و هل تراك فعلا تستحق خوفي.
و هل انت فعلا معبر
يوما سوف ينقلني.
...
قال الموت جادا غير مبتسم.
سوف اجيبك عن كل اسئلتك.
عندما تأتي لحظة قدٓرت للقائنا.
لكني حتى نلتقي سأقول لك كلمة واحدة.
جاهد
جاهد دوما لتزداد قربا منه .
فهو الذي حدد لنا  في البداية مسارنا.
و هو الذى سيقرر لنا  في النهاية مصيرنا.
                ملاح بحور الحكمة ..مرقص إقلاديوس

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة