قام باستضافتهما في صالون الضيوف لحين ترتيب غرفته المهملة ونظافة بقاياه
المبعثرة داخل الحمام والمطبخ فقد تعود على عبثية الحياة الحرة الهمجية في
حياة العزاب كعادة من يعيشون حالته وظروفه الخاصة وقد فهمت نواياه في حيرته
وتوتره عندما دخلوا شقته وهو الأنيق في مظهره بين الناس فضحكة في نفسها
بذكاء ست بيت فتركته يفعل مايريد ولم يحاول العم طعيمه أن يتلفظ بكلمة أو
همسه فهو يعلم مايدور في خلده وجلسا معا وبدأ يلاحظ عليها عدم التركيز معه
فعينها تدور في كل أركان البيت شاردة
الفكر وكأن هناك حوار نفسي يأخذها بعلامات الإستفهام يميناً ويسارا مرة
ومرات وبدوره لم يقاطع همسها النفسي وتركها في حيرتها متجاهلا آي إستفسار
من الممكن أن يغير مدار العقل حتي يملأها الأمان والسكينة وهي معهما .عاود
صاحب الهواجس إلي صالونهم وفي يده شنطة صغيرة ربما ملأها ببعض الملابس
وابتسم لهما فقام العم طعيمه متسائلاً أنستئذن نحن ونتركها أم يجب عليك
أولاً أن تأخذها لتعرفها علي بقية الشقة حتي تأخذ راحتها عندما نغادر
المكان .فنظر عليها بحنان الأب وهمس إليها البيت بيتك وعليك أن تأخذي راحتك
في المكان كله فقامت بثقة متناهية لكسر جمود الحياء بينهما وقالت أعلم
أنني قد ارهقتكم دون ذنب اقترفتموه وكم كنت محظوظة وأنا هنا بينكم فكم قوي
ظهري المنكسر وأعتدل بحبكم وطيبة قلوبكم وكم ظننت طيلة حياتي الضائعة أن كل
الناس بلا رحمة أو شفقة وكنت قد فقدت الثقة في نفسي وأخي ومن ثم الناس
جميعاً وبكت بحرقة ذكريات لم ترحمها في يوم ما. فقام العم طعيمه باحتضانها
وبكي بصوت أنات زلزلت صاحب الهواجس فدخل غرفته باكيا ولم يستطيع أن يتماسك
في مشهد تراجيديا دراميا . فدخلا عليه لإعادة الأمور إلي وضعها الطبيعي حتي
تستقيم لها الحياة في شقته بحرية وأطمئنان وبذكاء وحكمة الأب ذهب العم
طعيمه إلي المطبخ للبحث عن مأكل لها فلم يجد غير بقايا لا تغني من جوع
فأستئذن للنزول لإحضار الطعام الذي يكفي سد حاجتها وتركهما معا. وهنا بدأ
يحدد لها حدود التحرك خارج نطاق الشقة الشبابيك هنا تطل علي الميدان الخلفي
للعمارة وهنا بلكونة تطل علي الجيران حيث تواجه شقة الحاجة فاتن والتي
تعيش وحيدة بعد وفاة زوجها وزواج أبنائها الذين يزورونها كل خميس وجمعه من
كل أسبوع وهناك بلكونة المطبخ والتي تطل علي جار سئ السمعه سواق التاكسي
الذي التقيناه وأراد أن يوصلنا فرفضت الركوب معه وهذا أو ذاك محرم عليك
فتحهما تحت آي ظروف كانت .وبدأت في التعرف علي كمية الصور التي تحتضنها
جدران الشقة فأبتسم وأشار أن هذة الصورة التي تسكن محيط البيت بهذا الحجم
فصورة أبي وأمي وأنا وأختي ونحن صغار وهنا كذا وهذة كذا وادخلها غرفة
مكتبتة والتي تكتظ بمئات الكتب وقد بهرتها حجمها وتنسيقها الرائع والمبهر
وجمال وشياكة منظهرها أرفف بنية اللون وكأنها دخلت أحد المتاحف التاريخية
القديمة وأثناء ذلك كان العم طعيمة علي باب الشقة ومعه كل احتياجتها
وطلباتها التي لم تفكر فيها لحظة واحدة وقامت بتخزين ماجاء به في الثلاجة
ودلف المطبخ بعدما شكرته بامتنان ومدح وبكاء .فأستذنوها بعدما تبادلا أرقام
الهواتف بينهم حتي يكون الإتصال بعيداً عن الحضور إلي هنا في الوقت الراهن
........
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
إلي لقاء جديد وحلقة آخري من رواية خواطر وهواجس
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
بقلم / علي فراج /
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
إلي لقاء جديد وحلقة آخري من رواية خواطر وهواجس
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
بقلم / علي فراج /
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق