الثلاثاء، 18 فبراير 2020

دموع القلم ! بقلم أ/ خالد صالح العميسي.| عزف الأقلام



في ليلة من الليالي الحزينة وفي ركن من أركان غرفتي المظلمة إنتابني شعور بالكتابة؛ مسكت قلمي لأخط مابداخلي من هموم وأحزان ويالكثرتها؛ أبت أصابعي على الحركة وسقط قلمي أرضاً وفر مني هارباً، فهرعت نحوه لأستعيده حاولت إلتقاطة بأصابع راجفة؛ لكنه هرب مني فتعجبت وأندهشت من ذلك الموقف وسألته؛ لم تهرب ياقلمي العجيب المسكين ؟ أتهرب مني أم من حظي التعيس أم من قدري الحزين ؟ فأجابني بصوت يعلوه الحزن والأسى والألم؛ قائلاً: سيدي لقد تعبت من كتابة معاناتك، ومعانقة هموم الآخرين؛ فابتسمت وقلت له: ياقلمي الحزين أنترك جراحنا وأحزاننا مكبوتة بداخلنا دون البوح بها ؟! فقال: إذهب وبح بما في أعماق قلبك للبشر لأشخاص قريبون منك وعزيزون لديك بدلاً من تعذيب نفسك؛ وتعذيب من ليس له قلب ولاروح دون ذنب !! فسألته وإذا كانت هذه الجراح بسبب أعمال البشر الناس وبسبب تغير الناس الأعزاء فإلى من أبوح ؟؟ فتجهم قلمي غضباً وحيرة ورمى بوجهه على ورقتي البيضاء، فألتقطته وتمكنت منه وتملكته وهو صامتاً دون حراك؛ فإعتقدت بأنه قد إستسلم ورضخ لي وسيساعدني في كتابة خواطري ومايشوبها من معاناة وأحزان؛ فإذا بالحبر يخرج من قلمي متدفقاً بغزارة فتعجبت !! ونظرت اليه متسائلاً: ماهذا وماذاتعني ؟ قال: سيدي إنني بلا قلب ولا روح أتريد مني أخط أحزان قلبك وأبكي فؤادك المجروح ؟ أنا لا أقوى على ذلك؛ تأثرت من موقف القلم، ومايحمله من مشاعر أكثر من البشر؛ ولكنني تجاهلت ذلك وأمسكت به لأكتب همومي فبكى القلم متأثراً من هول أحزاني الدفينة راثياً حالي وما أعانيه نعم بكى القلم قبل أن تبكي عيوني ..!
كاتب صحفي وإعلامي - اليمن

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة