الأربعاء، 26 فبراير 2020

لا شيءَ | بقلم | رعدالدخيلي | عزف الأقلام

لا شيءَ واللهِ يثني اللهَ عن نِعَمِ
يُؤتي إلينا ، ولكنَّ الجهولَ عُمِي
نحنُ ابتعدنا عن الرحمن .. غرَّرنا
ميلٌ إلى الجبت و الطّاغوت و الصَّنمِ
فما عرفنا غناء الرَّبِّ في غَسَقٍ
ولا انتشينا بموسيقاهُ في الظُّلَمِ

تهنا زماناً عن الآفاق وانقلبتْ
فينا الأمانيُّ بين اليأس و البَرَمِ

فلم نرَ اللهَ إلّا في مآتمنا
بآيهِ الذِّكْرِ والأَيمانِ في القَسَمِ

كأنّما الدِّين لم ينزلْ ليحكمَنا
يسيسَ فينا عبادَ اللهِ بالنُّظُمِ

قد ضيّعتنا نوايانا و بعثرنا
ما صدَّرَ الغربُ ما يُفضي إلى العَدَمِ

حتى انسلخنا عن الأجداد في رَهَطٍ
من الشَّبابِ بلا دينٍ و لا قِيَمِ

فمن يعيدُ من الماضين مجلسَهم
ومن يخطُّ لنا ما قيلَ بالقَلَمِ

أرى الكتابات ما عادتْ تثقِّفُنا
ولا تنيرُ عقولَ الجيلِ بالحِكَمِ

ممزقين أرى الشُّبَّان .. ملبسُهم
هذا المُعافُ .. بلا سترٍ و لا حِشَمِ

لم يتقنوا النُّطْق .. لم تسلمْ كتابتُهم
من العيوبِ على الإملاءِ في الكَلِمِ

متى يؤوبون للإصلاحِ !؟ .. أمَّتُهم
تقاسمتها رؤى الأعراب و العَجَمِ

لو الإله .. إلهُ الخَلْقِ باشَرَنا
و غيّرَ الحالَ ؛ يحيا الناسُ بالنِّعَمِ

● رعدالدخيلي

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة