كتب /أيمن بحر
رضا يعقوب المحلل الإستراتيجي ثانى أكبر مخيم للآجئين فى العالم الذى يقع فى قلب الصحراء بالأردن وقد تحول الى ما يشبه مدينة يضم مدارس وأسواقاً ونظام دفع خاص بها. تعقد دورة للبرمجة للآجئون يدربون لآجئين بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة للآجئين تخطط شركة إس .أب للبرمجيات لتدريب عشرة آلاف طفل وشاب فى الشرق الأوسط على البرمجة من يثبت جدارته يحصل على فرصة للتدريب لمدة أربعة أشهر كمبرمج الحرب سلبت مستقبلهم الذى يبحثون عنه فى المهجر.ناشطة سورية فى مجال التعليم تحصل على جائزة دريسدن للسلام التعليم هو مفتاح المستقبل هذا ما تعلمه مزن المليحان منذ أن كانت فى عامها الـ 14 وتعيش فى مخيم للآجئين بالأردن. ومنذ ذلك السن وهى تناضل من أجل فرص تعليم أفضل فى مناطق الحروب. مزن المليحان بلغت بالكاد ربيعها الرابع عشر عندما بدأت القنابل تسقط فوق مدينتها درعا فى جنوب غرب سوريا. ولم يجد والداها سوى مخرج واحد فقط، وهو الهرب فتركا كل شئ خلفهما وإصطحبا أطفالهما الأربعة عام 2013 هرباً من جحيم الحرب.
وصلت العائلة الى الأردن ـ وبالتحديد الى مخيم الزعترى، وهو ثانى أكبر مخيم للاجئين فى العالم. وبالرغم من أن والدها طلب منها أخذ فقط ما هو ضرورى إصطحبت مزن معها حقيبة مليئة بالكتب. حتى عندما كنت صغيرة كنت أعرف أن التعليم هو المفتاح لمستقبلى لذلك عندما فررت من سوريا كانت الأشياء الوحيدة التى أخذتها معي هى الكتب المدرسية كما قالت الشابة السورية البالغة اليوم من العمر 21 عاماً فى حديثها أمام اليونيسيف فى حزيران/ يونيو 2017.بينما كانت مزن متعطشة للمعرفة حتى فى مثل هذه الظروف الإستثنائية بالمخيم، فإن اليأس لم يجعل التعليم من أولويات غالبية ساكنى المخيم الآخرين وبالتى فقد كانوا يحجمون عن المشاركة فى عروض التعليم المتاحة هناك. لكن الفتاة السورية لم تقف مكتوفة اليدين فراحت تنتقل من خيمة الى أخرى وتقنع الآباء والأطفال بأهمية المدرسة. عندما تتمتع بالتعليم فلن يمكن لأى شخص أن يسلبه منك تكرر مزن دائماً.وعلى هذا النحو يبدأ نشاط مزن المليحان من أجل فرص الحصول على فرص تعليم أفضل فى مناطق الحروب. واليوم تعيش الشابة السورية فى بريطانيا وفى 2017 عُينت كأصغر سفيرة لليونيسيف للنوايا الحسنة. وفى هذه المهمة رجعت الى الزعترى والتقت فى تشاد ببنات فررن من مليشيات بوكوحرام وتحدثت فى هامبورغ خلال قمة مجموعة العشرين مع ممثلين سياسيين حول ملايين الأطفال الذين أُجبروا بسبب النزاعات والحروب أو الكوارث الطبيعية على مغادرة وطنهم. وإختارتها مجلة تايم فى 2017 فى جملة المراهقين الأكثر تأثيراً فى العالم.عن عملها كسفيرة لليونيسيف تقول مزن والفخر يبدو على محياها: فى مخيم اللآجئين رأيت ماذا يحصل عندما يكون الأطفال مجبرين على الزواج أو العمل. إنهم يفوِتون إمكانية تعليم مدرسى جيد وبالتالى تُهدر جميع فرصهم من أجل مستقبل أفضل وتضيف الشابة السورية بالقول: لذلك أنا فخورة بالعمل مع منظمة اليونيسيف والمساعدة لمنح هؤلاء الأطفال صوتاً وتمكينهم من الذهاب الى المدرسةمن المقرر أن تُكرم مزن المليحان فى المانيا بجائزة دريسدن للسلام الأحد (9 شباط/ فبراير 2020) لشجاعتها ونشاطها المتميزين كما ورد فى بيان منح الجائزة. عملت مزن المليحان ضد الكثير من العقبات من أجل الأطفال والشباب وإنها تناضل من أجل فرص تعليمهم... والتعليم هو ربما أغلى ثروة يمكن أن يحصل عليها اللآجئون الشباب. فهى تفتح الطريق لإكتساب الكرامة بعد صدمة التهجير..كما قالت بيآته شبيغل من مؤسسة كلاوس تشيرا التى تدعم الجائزة بـ 10.000 يورو. وكلمة تسليم الجائزة ستلقيها كيم فوك فان تى الحائزة على الجائزة من السنة قبلها. وكيم فوك فان تى دخلت التاريخ كبنت النابالم من حرب فيتنام. والصورة التى تبينها بعد هجوم بقنابل النابالم الأمريكية على قريتها كبنت صغيرة عارية وهى تصرخ ومنهكة ساهمت فى أن تغير موقف الأمريكيين من حربهم على فيتنام. ويتم تسليم جائزة دريسدن للسلام هذه السنة للمرة الحادية عشرة، وستُقام مراسيم الإحتفال فى دار أوبرا دريسدن. ومن بين الحائزين السابقين على الجائزة آخر رئيس للإتحاد السوفيتى السابق ميخائيل غورباتشوف وعازف البيانو الإسرائيلى-الأرجنتينى دانييل بارينبويم ومصور الحروب جيمس ناختفاى.
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق