بقلم-عبده الشربيني حمام
لازالت ارتدادات إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بنود خطته للسلام مسموعة في شوارع فلسطين الرافضة لمنطق المساومة الذي ما لبث البيت الأبيض ينتهجه لحل ملف الصراع الإسرائيلي الفلسطيني العالق منذ سنوات عديدة .
صفقة ترامب و التي جاءت لتصفية القضية الفلسطينية كما يرى عباس , استطاعت أن توحد كل فصائل المقاومة على كلمة سواء ألا و هي الرفض الكلي للعرض الأمريكي , ما جعل بعض المحللين يتنبؤون بإمكانية توجه القوى السياسية في فلسطين نحو خيار المصالحة الوطنية الشاملة من اجل رص الصف و توحيد الجهود ردا على "صفعة القرن".
هذا و قد شهدت شوارع فلسطين هبة شعبية عارمة عقب إعلان ترامب عن خطته في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نيتنياهو , عبر فيها المواطنون عن استيائهم الشديد من انحياز أمريكا للجانب الإسرائيلي على حساب الشعب الفلسطيني و طموحاته المشروعة .
الواقع الفلسطيني و الذي يحلوا لبعض الفلسطينيين تشبيهه " بالواقع الزئبقي" , نظرا للتغيرات الكبيرة التي يشهدها في كل حين , بدا جامدا عصيا أمام صفقة القرن , فرغم التزام ترامب بالمضي قدما لفرض مخططه مر شهر كامل و لم يحدث أي تطور على ارض الواقع .
عدد كبير من الشباب في غزة و الضفة اعتبروا الأمر برمته مجرد زوبعة في فنجان , حيث يعتقد الجيل الجديد أن واقعهم الصعب لن يتغير , فأمريكا رغم سطوتها العسكرية لا تملك أي سلطة ميدانية على الأراضي الفلسطينية لتنفيذ مخططها , ما يفسر سر الهدوء الذي تعيشه شوارع الضفة الغربية هذه الأيام .
و يتوقع الدارسون لقضايا الشرق الأوسط أن تتبع الخطة الأمريكية خطط أخرى أكثر جدية لإحلال السلام , الا ان تحقيق هذا الهدف يبدو شديد التعقيد في ظل إصرار دولة الاحتلال على التوسّع على حساب الفلسطينيين في خرق واضح لكل المواثيق و المعاهدات الدولية .
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق