السبت، 29 فبراير 2020

في وجهها حكاية !!


بقلم أ / خالد صالح علي العميسي.

طفلة في وجهها حكاية وطن تشرد، وطن أثكلته ونالت منه عواصف الحرب بهيجانها وبطشها، وفي عينيها من دموع القهر والأحزان مايكفي لإغراق العالم، في عينها دموع من حنين لربيع الوطن، إذ كانت فيه زهرة في طور زهوها وزهورها، كانت ربيعاً إقتلعته رياح الخريف، ونبذته إلى العراء، وخطفته الزوبعة، ونال منه الصقيع، وأودت به نوائب الدهر العاتية؛ كانت إشراقة أمل، بل وطن جميل لم يزل في طور الأحلام، وفي رحم الأيام، كنا ننتظر مخاضه في غدٍ مشرق، ولكن الحرب شوهته قبل المخاض، ولفظته حيث الشقاء، إنها وجه لوطن بريء خُطفت إبتسامته فغدا شاحباً مليئاً بتجاعيد الحزن وغيومه؛ إنها إنعكاس لماخلفته الحرب القذرة في بلدي؛ أيتها الحرب لقد شوهتي الورد، والحلم الجميل المنتظر !!
أيتها الحرب رفقاً بعينيها الجميلتين، وقلبها البريء، ترفقي بزهرنا وربيع الوطن القادم، وأنتِ ياصغيرتي حلقي كفراشة خفيفة الظل، كعصفورة تعزف للحياة سمفونية أمل جديد، إبتسمي واضحكي ملئ فاهك لترسمي أملنا، وتصنعي حلمنا، لتوحي لنا بأن الحياة ستحلو، وأن الحرب والشقاء هما خريف وشتاء، رياح وصقيع، عواصف وأمواج، ولابد أن تزول، ليأتي صيف وربيع، دفئ ونسيم عليل، هدوء ورخاء، راحة بعد عناء وشقاء، إبتسمي يافجرًا قادماً يلوح في الأفق، رغم ذاك الظلام، رغم ذاك السواد، ستشرق شمس السلام والحرية ذات يوم.
كاتب صحفي واعلامي - اليمن

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة