الأحد، 15 مارس 2020

بالإسم......... إنسان


كتبت : د فاطمة العياط

نعم ففي تلك الآونة الأخيرة عندما غطت التكنولوجيا علي حياتنا أصبحنا أشباه بنى أدمين فتركنا الأمل والحب والعاطفة والحنين وأصبحنا نتحدث بلغة واحدة هي لغة المصلحة والعقل ونسينا أننا بشر وعلينا الرحمة ببعضنا والرأفة فالأسر أصبحت مفككة وإذا إجتمعوا فكل منهم بيديه هاتفه والذى عينيه لاترافقه ويديه لا تترك لمسته وتكن أفراد الأسرة في بيت واحد وإذا أراد أي منهم التحدث لأخر قام بالإتصال به علي هاتفه كما أننا نجد اليوم جميع مناسبتنا بلا إستثناء نؤديها وواجباتنا فيها عن طريق الهاتف المحمول فإن أردنا الاطمئنان علي بعض عن طريق الهاتف المحمول أين الترابط الأسرى؟أين الإهتمام ببعضنا والرأفة بيننا لما ذهب بنا الأمر إلي ذلك الحال كما نجد أيضا أن التكنولوجيا جعلت مننا كسالي بالفعل فهناك الكثير منا أصبح لا يتحرك ويقضي كل حاجته بالريموت الكنترول كل حاجته بلا إستثناء ونحن فارحين إننا نقضي حاجتنا بلمسة واحدة وجعلت منا أشباه فأصيبنا بالمرض والفقر والعجز والكسل ماذا حل بنا وبمجتمعنا؟ألم نقف ونفكر من مصلحته رضوخ عقولنا وعجزنا من مصلحته أن يجعلنا نستخدم التكنولوجيا إستخدام خاطئ يضر بنا وبحالنا وأصبحت كل الوسائل الحديثة والمتاحة نستخدمها إستخدام سئ حتى علي شبكة النت فبدلا من إستخدامها للحصول علي المزيد من العلم والمعرفة نستخدمها لمشاهدة الأفلام الإباحية وعمل مايسمى بجروبات التعارف للتطلع علي أسرارنا ومجتمعنا وما يحدث لنا السؤال: ماذا حل بنا؟ من مصلحته الإطلاع علي أسرارنا وبيوتنا ولما لم نقف ونتعقل ذلك؟ لما لم نقف ونسأل أنفسنا من من مصلحته أن يجعلنا أشباه بنى أدمين ؟ حتى بالنظر إلي طعامنا لم يعد به بركة ولا طعم أصبحنا نطعم أنفسنا لإشباع رغبتنا جوعا ولكن لم يعد يعطينا فائدة ولا تغذية ولا صحة علي الرغم من كثرة أطباء التغذية حديثا ماذا يحدث ؟لم نعد نتسامح مع بعضنا ولا نرأف ببعض لم نعد نتراحم نقتل بعضنا بدون مبرر واضح فالأب اليوم يغتصب أولاده والأم تساعد أولادها  في الاتجار بالمواد المخدرة والأخ يقتل أخيه ويحتال علي أخته والزوجة تخون زوجها والزوج يدمن زوجته فما دار في أذهاننا يوما لنقف أمام المرأة وكل منا يسأل نفسه هل أنت راضي عن نفسك؟ هل أنت علي حق أم علي باطل؟ هل أنت بار بأهلك وتصل رحمك؟هل أنت رحيم بزوجك؟ هل أنت أب مثالي وأم مثالية لأولادكم ؟ هل نموذج وقدوة مشرفة لأولادك وأهلك بعملك؟ هل أنت ....هل أنت.....هل أنت .....؟ وهناك الكثير من الأسئلة التى إن وجدت إجابة لها أصبحت فعلا وحقيقة إنسان وليس......بالإسم إنسان

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة