كتب /أيمن بحر
اللواء رضا يعقوب المحلل الاستراتيجي لا تزال وفاة المواطن الأمريكى جورج فلويد تثير تداعيات خطيرة فى الولايات المتحدة إذ تم إعلان حالة الطوارئ فى 25 مدينة وإعتقال المئات من المتظاهرين فى وقت ندّد فيه الرئيس ترامب بما يجرى. القت الشرطة الأمريكة القبض على ما يقرب من 1400 شخص فى 17 مدينة أمريكية فى الوقت الذى تستمر فيه الإحتجاجات بسبب وفاة جورج فلويد، حسبما ذكرت وسائل إعلام أمريكية مساء السبت لكن من المرجح أن يكون الرقم الفعلى للمعتقلين أكبر مع إستمرار الإحتجاجات ليلة السبت وصباح الأحد.ولفظ فلويد، 46 عاماً، وهو مواطن أمريكى من أصول إفريقية، أنفاسه الأخيرة في ولاية مينيسوتا يوم الإثنين الماضى بعد أن وضع ضابط شرطة ركبته على عنقه لأكثر من ثمانى دقائق. وتم تداول شريط فيديو يوثق للجريمة على مدار واسع، وقد القى القبض لاحقاً على الضابط ويواجه إتهام بجريمة قتل من الدرجة الثالثة.
وأعلن حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم عن حالة الطوارئ فى لوس أنجلس مؤكداً أنه سمح بوصول تعزيزات أمنية الى المدينة بعد إشتداد وتيرة المظاهرات. ويقوم 2500 جندى من الحرس الوطنى بدوريات فى شوارع مجموعة من الولايات.
وحسب شبكة سى إن إن فقد تمّ إعلان حظر التجوال فى 25 مدينة بـ 16 ولاية ومن أبرز هذه المدن سان فرانسيسكوو أتلانتا وشيكاغو وفيلاديليفيا وكولومبيا وناشفيل وسياتل كما فُرض حظر تجوّل ليلى فى ولاية كنتاكى.
وندّد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب السبت بأعمال الشغب التى شهدتها مينيابوليس ليل الجمعة، معتبراً أن ما شهدته هذه المدينة هو من صنع لصوص وفوضويين وتحدث ترامب فى تصريحات صحفية بمركز كينيدى الفضائى فى فلوريدا عن أن وفاة جورج فلويد فى شوارع مينيابوليس مأساة خطيرة لكنه أضاف أنّ ذكرى فلويد أساء اليها مشاغبون ولصوص وفوضويّون داعياً الى المصالحة والعدالة وليس الكراهية والفوضى وحسب شبكة سى إن إن توجد الإحتجاجات فى حوالى 30 مدينة على الأقل ويطالب المحتجون بمحاكمة رجال الشرطة الأربعة الآخرين الذين كانوا حاضرين إبان وفاة فلويد.
وحذر حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز بالفعل سكان مينيابوليس من أنهم يجب أن يتوقعوا المزيد من العنف داعياً السكان المحليين الى البقاء فى منازلهم حتى تتمكن السلطات من كشف ما يعتقد أنهم محرضون من خارج الولاية يتطلعون اإلى نشر الإرهاب والدماروكان ترامب قد إتهم مجموعة من المتظاهرين بأنهم مجرمين يساريين متطرفين متهماً شبكة أنتيفا وهى مجموعة تروج للفوضى المسلحة، بالوقوف وراء الإضطرابات التى أثارها مقتل فلويد.بدوره أدان المرشح الديموقراطى للرئاسة الأميركية جو بايدن الأحد العنف فى الإحتجاجات التى تشهدها الولايات المتحدة مشدداً فى الوقت نفسه على حق الأميركيين فى التظاهر. وقال بايدن فى بيان إن "الإحتجاج على هذه الوحشية حق وضرورة. إنه رد فعل أمريكى خالص. لكنه أضاف أن الأمر لا ينطبق على إحراق مدن وتدمير مجانى. وأكد أن العنف الذى يعرض حياة الناس للخطر ليس كذلك. العنف الذى يطال الأعمال التى تخدم المجتمع ويغلقها ليس كذلك وفى لوس أنجليس أطلق عناصر الشرطة الرصاص المطاطى خلال مواجهة مع متظاهرين أضرموا النار فى سيارة للشرطة كما إشتبكت الشرطة مع متظاهرين فى شيكاغو ونيويورك.
وتعد ليلة الجمعة الماضية إحدى أسوأ ليالى الإضطرابات الأهليّة منذ عقود إذ تمّ إحراق سيّارات ومراكز تابعة للشرطة فى نيويورك ودالاس وأتلانتا وغيرها.
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق