السبت، 2 مايو 2020

الوداع الوالد العزيز الأستاذ الدكتور والعالم الجليل عبد الغفار حامد هلال





بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم

توفى أخي الكبير وصديقي الغالي والوالد العزيز الأستاذ الدكتور والعالم الجليل عبد الغفار حامد هلال يوم الجمعة 1 مايو 2020 وقد تعرفت عليه عن طريق الدكتور الشاعر إبراهيم صبري أحد فرسان الخارجية المصرية ومؤسس نادي القصيد وتوطدت علافتي به وكان بشجعني نظرا لإيمانه بمواهبي وأثنى على مؤلفاتي وعندما كنت أجهز كتابي أصوات من السماء حرص على كتابة تقديم له حيث قال :

أنزل الله تعالى القرآن الكريم هداية للناس وإصلاحاً لحالهم فى حياتهم ومعجزة خالدة على الدهر وصدق خاتم الأنبياء محمد صل الله عليه وسلم فيما بلغه عن ربه عز وجل .

وقد حث المولى عز وجل ورسوله الصادق الأمين على تلاوة القرآن الكريم  وفهمه وتدبر معانيه والعمل بما فيه .

قال صل الله عليه وسلم : " أعطوا أعينكم حظها من العبادة " فقالوا : يا رسول الله وما حظها من العبادة ؟ قال : " النظر فى المصحف والتفكير فيه والاعتبار عند عجائبه " .

وقال صل الله عليه وسلم : " أفضل عبادة أمتى تلاوة القرآن " .

وقال صل الله عليه وسلم : " الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة " .

والتلاوة هى قراءة القرآن الكريم على التتابع بين آياته وسوره وقد قال صل الله عليه وسلم : " زينوا القرآن بأصواتكم " ، وقال صل الله عليه وسلم : " حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا " .

وقد حذر صل الله عليه وسلم من الخروج على القراءة الصحيحة فقال : " اقرأوا القرآن بلحون العرب وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر فإنه سيجيئ أقوام من بعدى يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبه شأنهم " .

وتعد مصر بلد الأزهر الشريف .. منبع حملة القرآن وقرائه المشاهير الذين يقتدى المسلمون – فى أنحاء العالم – بقرأتهم ويحرصون على سماعهم  والتأريخ للقراء وكتابة سيرهم عمل صالح يكتسب أهمية جليلة للتعرف على أخبارهم وبيئاتهم التى نشأوا فيها وطريقة تحصيلهم للقراءة وجوانب إجادتهم لها فيكون ذلك حفظا لتراثهم ومجالا للانتفاع بهم وبآثارهم وقد سرنى ما كتبه الأديب المبدع الموهوب إبراهيم خليل إبراهيم عن هؤلاء القراء العظام من نجباء مصر  وأبناءها البررة أمثال الشيوخ : محمد رفعت ومحمود خليل الحصرى ومصطفى إسماعيل وعبد الفتاح الشعشاعى وصديق المنشاوى وعبد العظيم زاهر  وسيد النقشبندى ونصر الدين طوبار وغيرهم وأعجبتنى طريقة المؤلف فى عرض السيرة الذاتية لكل منهم فقد تتبع هذه السيرة من المولد والنشأة والوصول إلى الشهرة وللمؤلف مراجعه ومصادره الوثيقة التى استمدها من حديثهم عن أنفسهم أو حديث أصدقائهم عنهم أو من أبناء هؤلاء القراء وما نشر عنهم فى الدوريات والإذاعات والكتب التى صدرت فى شأن القرآن وقد ذكر المؤلف هذه السير دون خلل أو زيادة على ما ينبغى معرفته عنهم .

الكتاب دقيق ومفيد ويعد عملا جامعاً قائما على أصول البحث والمنهج ولا عجب فكاتبه من ذوى الاطلاع الواسع والمهارات والمواهب المتنوعة ومن الكُتاب المرموقين الذين لهم إسهامات متجددة وكتابات قيمة وأحاديث إذاعية واسمه مطروح على الساحة العلمية والأدبية وقد صدرت له عدة كتب وأبحاث وكتابات رائعة مما يشهد له بطول الباع فيما يكتب من البحوث والأعمال الفكرية وها هو ذا عمله العلمى والتاريخى فى ( أصوات من السماء ) تتجلى فيه موهبته وذكاؤه ويجد القارئ ما كان فى شغف إلى معرفته عن أهل القرآن الكريم .. وأسأل الله تعالى أن يجعله فى ميزان حسناته وأن ينفع به الإسلام والمسلمين والله خير حافظا وهو أرحم الراحمين .

يذكر أن الأستاذ الدكتور والعالم الجليل عبد الغفار حامد هلال من مواليد 15 سبتمبر عام 1936 في  قرية برما مركز طنطا بمحافظة الغربية وحصل على درجة الدكتوراه فى أصول اللغة مع مرتبة الشرف الأولى من كلية اللغة العربية جامعة الأزهر عام 1971 واشتغل بتدريس علوم اللغة العربية (النحو والصرف وفقه اللغة) ومقارنتها باللغات الأخرى بجامعة الأزهر والجامعات العربية والإسلامية وترقى فى وظائف التدريس بالجامعة ووصل إلى رئيس قسم أصول اللغة العربية عام 1976 وشغل منصب أستاذ (أصول اللغة) فى كلية اللغة العربية جامعة الأزهر بالقاهرة عام  1982م وعين عميدا لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بمدينة السادات فى أكتوبر عاام  1996م. كما عين عميدا لكلية اللغة العربية بالقاهرة في  أكتوبر 1999م وشارك فى كثير من المؤتمرات العلمية والإسلامية واللغوية والتعريب والترجمة ممثلا للجامعات التى عمل بها وكتب الشعر العربى الأصيل وشارك فى الندوات ونشر  فى الصحف والمجلات والإذاعات المسموعة والمرئية والدواوين الشعرية وهو عضو اتحاد كتاب مصر ورابطة الأدب الإسلامى العالمية ورابطة الأدب الحديث بمصر وعمل بلجان تأليف الكتب وفحصها بهيئة اليونسكو فى مجال الطفولة وتعليم الكبار.وعضوية مجلس إدارة المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين العالمية بمصر ومستشار التحرير لمجلة رسالة الإسلام التى يصدرها المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين العالمية وشارك فى لجان المجلس الأعلى للشئون الإسلامية وحضر مؤتمرات كثيرة داخل مصر وخارجها وقدم العديد من البحوث الإسلامية وله تفسير للقرآن الكريم ( التفسير البيانى ) يعتمد على النواحى اللغوية وكيفية الإفادة منها فى استنباط الأحكام الشرعية من كتاب الله تعالى وله كثير من الفتاوى الفقهية فى الأمور التى يستفتى فيها ومنها الآلاف التى نشرت فى الصحف والمجلات ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية على مستوى العالم العربى والإسلامى وله كثير من المؤلفات فى الدراسات الإسلامية واللغوية .

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة