الأحد، 3 مايو 2020

ماذا عن علامات ليلة القدر


بقلم / محمـــد الدكـــرورى

إن ليلة القدر لها شأن عظيم عند الله، ولها مكانة كبيرة في نفوس المسلمين ، ومن شأن هذه الليلة وبركتها ، أنها سلام حتى مطلع الفجر، فهي ليلة سالمة لا شر فيها ، بل كلها خير ونعمة وفضل وبركة ، وإن ليلة القدر ليلة طيبة مباركة من ليالى شهر رمضان المبارك ويمكنك تحري ليلة القدر في العشرة الأواخر من رمضان .

وهي أكثر الليالي المباركة في السنة ، وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان وقال نافع وقد أراني عبد الله رضي الله عنه المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم  من المسجد . رواه مسلم

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ليلة القدر ليلة طلقة لا حارة ولا باردة ، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة ". رواه ابن خزيمة وصححه الألباني ، وعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال في ليلة القدر: ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لا حارة و لا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء " رواه البيهقي

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كنت أجاور هذه العشر، ثم قد بدا لي أن أجاور هذه العشر الأواخر، فمن كان اعتكف معي فليثبت في معتكفه، وقد أريت هذه الليلة، ثم أنسيتها ، فابتغوها في العشر الأواخر، وابتغوها في كل وتر، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين .

فاستهلت السماء في تلك الليلة فأمطرت، فوكف المسجد في مصلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة إحدى وعشرين، فبصرت عيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونظرت إليه انصرف من الصبح ووجهه ممتلئ طينا وماء " رواه البخاري ومسلم .

وليلة القدر هي ليلة عظيمة الشأن ، ولا تكون إلا في شهر رمضان ولا يشترط أن تكون ليلة القدر فى ليلة السابع والعشرين ولكن قد تكون فى أحد الليالى الوتريه فى العشر الأواخر من الشهر الكريم .

فقال النبى الكريم صلى الله عليه وسلم " إني كنت أُريت ليلة القدر ثم نسيتها ، وهي في العشر الأواخر ، وهي طلقة بلجة لا حارة ولا باردة ، كأن فيها قمرا يفضح كواكبها ، لا يخرج شيطانها حتى يخرج فجرها " . رواه ابن حبان .

وعلى من أراد أن يحيى هذه الليله ، فليحييها بصلاة التطوع، وبقيام الليل، وبتلاوة القرءان الكريم وبالدعاء وبالتضرع إلى الله سبحانه وتعالى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الملائكة تلك الليلة أكثر في الأرض من عدد الحصى " . رواه ابن خزيمة وحسن إسناده الألباني .

وإن من الناس من يراها في المنام، ومن رءاها في المنام ففي ذلك خير ، فمن أكرمه الله تعالى برؤيتها في تلك الليلة فليدعُ الله أن يفرج الكرب عن المسلمين وأن يرفع البلاءَ والغلاء عن المسلمين وأن يرفعَ عنهم ويفرج عنهم ما أهمهم وأغمهم وليقل اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا .

وينبغي لمن رأى ليلة القدر أن يكتم ذلك ولا يتكلم به للناس لأمورِ منها أنه يُخشى أن يُصاب بالعين، ومنها أنه إن تكلم قد يؤدي ذلك إلى فتورِ همة بعض المجتهدين بالعبادة رجاء أن توافقَ عبادتهم ليلة القدر ليضاعف ثوابهم، فإن مِن حكمِ إخفائها عن الناس أن يجتهد العبد في الطاعة كل ليالي رمضان رجاء أن تصادف عبادته ليلة القدر ليضاعف ثوابه .

فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، يترك الفراش ليقيم الليل، ويصف قدميه بين يدي ربه ، حتى يحقق منزلة الشكر، فهل أنت مستعد لتشد مئزرك، ولتحيي ليلك، ولتوقظ أهلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه "

وقال صلى الله عليه وسلم : وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها . رواه مسلم ، ويعني أن تطلع في اليوم الذي يليها ، وتلك العلامة بشارة لمن قام تلك الليلة ، لأنها تكون بعد انقضاء ليلة القدر لا قبلها ، وأيضا هناك علامات أخرى لكنها لا تثبت ، مثل أنه لا تنبح فيها الكلاب ، ولا يُرمى فيها بنجم ، أو أن ينزل فيها مطر .

وقد سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم : ماذا أقول إن وافقت ليلة القدر؟ قال لها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم : " قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني " .

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة