بقلم ... إيمان عبد الحميد
كثرت فى الأونة الاخيرة الابتلاءات التى تسير على قدمين بين بني البشر،فهذا طبيب يتاجر بأعضاء البشر وهذا مهندس يتلاعب بأرواح الخلق وهذا تاجر يتلاعب بقوت الغلابة وهذا مدرس يأتمنه الوالدين على طفل أو طفلة فيفعل به ما يهتز له عرش الرحمن،،
كثرت هذه النوعية من الإبتلاءات إلا من رحم ربي وهذا لايتعارض مع وجود الفئات الخلوقة من هذه المهن،،
ليس هذا مجال حديثى ولكن مجال حديثي هو نوعية من البشر تسخر من البشر بل وتهينهم وتقضي على كرامتهم وتتناسي أن أبناءهم وأهلهم يشاهدونهم نوعية من البشر تضرب بكل قوانين وقواميس النفس البشرية عرض الحائط،،
حدثت ضجة فى الأيام الأخيرة حول البرنامج الساخر الذى يقدمه المدعو رامز جلال..
وثار الكثير على هذا البرنامج وتقدم بعض رجال القانون برفع دعاوى بل وتقدمت مستشفى العباسية بدعوى لوقف هذا البرنامج لانه يمارس السادية وهى التلذذ بتعذيب البشر والاستهانة بتوسلاتهم،،
وإنى لأرى أن ما يحدث فى هذا البرنامج جريمة فى حق النفس البشرية لا ألوم عليها القائمين على البرنامج لا بل ألوم الشعب الذى يلتف حول الشاشات منذ أكثر من عشرة سنوات للمتابعة وسوف أستعرض معكم فى تقرير بسيط تاريخ البرنامج ونسبة مشاهداته لتعرفوا أنه لم يكن وليد الليلة ولم يتقدم إلا بتشجيعكم له..
قبل نحو 10 سنوات من الآن كانت بداية ظهور مقالب رامز جلال، ظهور لم يستطع أحد إخفاء نجاحه رغم ما يصاحبه من جدل، تفوق كاسح على كل منافسيه إن وجدوا، وبقدر ما كان تميزه باهرًا كانت مشاكله صاخبة، حاضرة حتى في المحاكم بشكل يجعلك توقن أن نهايته ربما قريبة، لكنه في كل مرة يخرج من أزمته محصنًا بملايين المشاهدات في مصر والخليج والوطن العربي بأكمله.
الأرقام الرسمية،،
الأرقام الرسمية لمقاطع المُشاهدة خلال اليومين الأول والثاني في العالم العربي وصلت إلى 44 مليون مُشاهدة عبر اليوتيوب، و53 مليون عبر الفيسبوك، و20 مليون عبر سناب شات، و912 ألف من خلال تويتر، و37 ألف عبر إنستجرام، وبإجمال مُشاهدات 118 مليون،،
إذاً لماذا نوكل الخطأ إلى رامز وإلى القائمين على العمل؟! القائمين على العمل انتجوا ونحن اشترينا بل وروجنا..
حتى الضيف نفسه أنا لا أعتقد أنه فى غفلة لا وحق السماء،، هو متفق معهم ويتقادى أموالا يبيع نفسه وكرامته مقابل دراهم الله أعلم إن كانت معدودة أو لا،،
إذا الأمر ليس بجديد وليس بمفاجئ وأيدينا أمتدت وساعدت فيه فلا نلوم إلا أنفسنا وأذواقنا المريضة التى تتلذذ بتوسلات الخلق وأذيتهم،،
والسؤال الذى يفرض نفسه،،
لماذا نحن نتلذذ ونسعد ونعد مثل هذه البرامج ساخرة بل هى فى باطنها مقذذة مبكية؟؟
لماذا إنحدر بنا الذوق العام لمثل هذه الدرجة حتى أصبحنا نضحك ونصفق للانحطاط؟
وَلِمَ أستنكر وأنا أرى أناس إن أمطرت السماء كرامة وحرية استظلوا بمظلات العبودية،،إلا من رحم ربي،،
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق