السبت، 2 مايو 2020

تأملات روحانية



بقلم : عبير التميمي

 تمر علينا أحداث تحفر داخلنا علامات بالسلب أو الإيجاب وتجعلنا نتذكرها علي أمد الدهر ولا تغيب عن عقولنا كما تشكل وتخط لنا دروبنا التي كثيرا من الأحيان لاندري هل هى باختيارنا أم نتائج لهذه الأحداث التي مرت وتمر كل يوم تستوقفنا لنتسآءل هل هذا ما نريده ونسعي إليه ؟  أم ما تقتضيه علينا الأمور لنكمل الدرب إلى أخره دون تفسير ولا جدال ؟

نخضع بإرادتنا لكل ما يشبع آمالنا دون تدراك لعواقب النهاية وهذا هو الحال لبداية سقوط إرادتنا وجعلنا أدوات بيد من لا يبالي ما يؤل إليه مصيرنا .

لماذا لا نحدد أهدافنا وندعمها بأنفسنا دون تدخل خارجي ؟

لماذا لا نثق بقدرتنا وما حبانا الله به من عقل يستطيع أن ينير الكون ؟

 لماذا لا نؤمن بأنفسنا إنها مكرمة من خالق الكون ؟

وهذا ادعي بأن تكرم منا لعظمة من كرمها دائما وأبدا ..

نبتعد عن مصدر قوتنا ..  ألا وهو  خالقنا  سبحانه وتعالى .. ونهتز ونضعف لأننا لانستمد إرادتنا من خالقها ولا نسير علي نهج ما خلقنا له  ..

نتباهي بمعرفتنا وما أؤتينا من العلم إلا القليل  ..

نغتر بأشياء وهبها الخالق لنا ليس لنتباهي بها ولكن لنستبصر بها عظمته ورحمته بنا ..

قال تعالى في كتابه الحكيم  : ( وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) سورة الذاريات 19/ 20

دعونا نسترجع النفس التي فطرنا الله عليها وهو أرحم علينا من رحمة أمهاتنا  نستشعر هذه الأيام مشاعر إيجابية بعد ما حل من تغير لمسار العالم لمواجهة هذه الكورونا وكلنا نعلم بأن التغيير كان للإيجاب وبكل معني للكلمة ..

 التغيير يتمثل في الرجوع إلى رب الكون سبحانه وتعالى  ..

هذا ما جعلنا جميعا نستشعر بدايات الفطرة وسكينة النفس  ..

هذه الكلمات أخطها هاهنا للتاريخ كي تبقي محفورة في ذاكرة الأيام والتاريخ وأؤكد أن تلك الظروف التي نعيشها في هذه الأيام ستمر بحفظ الله ولكن لانريد أن تمر دون أن نستبقيها بداخلنا طريقا منيرا لعودة أنفسنا إلى خالقها كلما جنحت عن الطريق السوي وكلما حاول الشيطان الإفتراب منها .

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة