بقلم - خالد جعفر
كل فكرة جديدة لابد أن تجد لها معارضين ، ويرفضها حساد ، ويثور عليها مبغضون . هذا ما نراه الآن في قضية تطوير نظام التعليم والامتحانات .
فمن يعارض الفكرة من المؤكد أنه متضرر من وجودها لأنه فقد منها استفادة شخصية ، ومن يحسد الفكرة فهو يخشى من نجاحها لأن تياره ومذهبه فشل فيها ولم يستطع أن يخوضها ، ومن يبغضونها فذلك لأنهم راضون بالعيش على ركام الماضى وليس في مقدورهم مسايرة التطور لفقر فكرهم وقلة حيلتهم .
والذى يحكم كل هؤلاء هو الخوف . الخوف يقتل أي فكرة . الخوف يقتل الإبداع . الخوف يقضي على أي أمل . الخوف عندهم هو بمثابة الموت ونهاية الحياة .
رجعت بالذاكرة إلي الزمن القديم سنة 1884كما هو ثابت في التاريخ والكتب منذ أكثر من قرن ونصف من الزمان، وقضية استبدال أباريق الوضوء في المساجد بصنابير المياة كنوع من التطوير والتحديث . فما كان من أصحاب المذاهب الفقهية إلا الثورة على هذه البدعة ، وعلا صوتهم على المنابر بأن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ، والصلاة باطلة ، وثارت ثائرة الشافعية والمالكية والحنابلة ضد الفكرة ، ولم يقبل بها إلا أصحاب المذهب الحنفي (الحنفية) ولذلك أطلق المصريون على صنابير المياة (الحنفية) ، وكل من توضأ من صنابير المياة فهو (حنفي) .
وثبت بعد ذلك أن سبب اعتراض أصحاب المذاهب الثلاثة هو المصلحة الشخصية ، حيث كان رجالهم هم من كانوا يتولون شئون السقاية ونقل المياة بمقابل من المال ومن أجل هذا حرموا الفكرة ، ورفضوا التطوير لمصلحتهم الشخصية .
فإذا كنت واحداً ممن يرفضون الفكرة ويعترضون عليها فهل تستطيع أن تصنف نفسك ؟ أين أنت من هذه التصنيفات الثلاثة ؟
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق