مقالة لزهر دخان
في أخر الإتصالات الهاتفية التي جمعت بينهما ، قال الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الأمريكي دونالد ترامب .ما أكد به أن من يقفون وراء أعمال الشغب في الولايات المتحدة على صلة بالوحدات الكردية بشمال سوريا.
الرئاسة التركية بقيادة أردوغان لم تفوت الفرصة مرة أخرى .وصخرت من الرئاسة الأمريكية التي دعمت سراً وعلنا الإنقلابي فتح الله غولن . وتعمدت تركيا الإشارة إلى أن الأمركيين يُربون من هم قادرون على العبث بأمن أمريكا نفسها .وليس فقط المساس بأمن تركيا مساسا يصل مستواه إلى حد الإنقلاب ، الذي لو لم يفشل لما كان لآردوغان صوتا إلا من خلف القضبان .
ومن منطلق أن رجب حر كتبت الرئاسة التركية تفسيرا لمهاتفته الأخيرة للرئيس الأمريكي . وقالت حولها في بيان أصدرته اليوم الإثنين 08 ماي 2020م (أن أردوغان أعرب خلال مكالمة هاتفية مع ترامب عن "مخاوفه من أن العناصر الذين يقفون وراء العنف والنهب في الولايات المتحدة لهم علاقة بتنظيم "وحدات حماية الشعب-حزب العمال الكردستاني" الإرهابي العامل بشمال سوريا".)
ويقصد الرئيس رجب بهذا الكلام إزعاج الأمركيين المربين البارعين للآكراد، وعلى رأسهم قائد قوات سوريا الدمقراطية الجنرال مظلوم عبدي. الذي تمكن في مناسبات كثيرة من إستعادة تحالفه مع واشنطن ، كلما أجهضته أحقاد أردوغان بقيادة قلبه الأسود وشعبه الحاقد على الجنس البشري الكردي.
ويصنف حزب العمال الكردستاني تركيا وأمركيا حزبا إرهابا. و لأنقرة ما تريد تعكيره مجددا من صفو العلاقات بين "وحدات حماية الشعب الكردية" في سوريا بإسمها ذراع العمال الكردستاني . ولا تقبل أن تكون تسميتها هي حليفة واشنطن بإسمها "قوات سوريا الديمقراطية" التي كانت ولا تزال أحد أبرز حلفاء وأدوات تنفيذ مخطط *ترامب، أموما care* .
أردوغان يوافق نفسه الرأي ، على أن ما تشهده الولايات المتحدة منذ أسبوعين من إحتجاجات عارمة ..رافقتها أعمال عنف تخللها شغب مخيف .نتج عن إشتباكات دامية ، بين الشرطة والشعب . قلت ويرى أردوغان أن مقتل جورج فلويد على يد الشرطة في ولاية مينيسوتا الأمريكية.فرصة تجعل منه نفس السياسي القديم . وليته يعرف أن وكالات الإستخبارات الأمريكية تعرف أعظم أسراره . ومنها كونه تم إعتقاله بالفعل ليلة الإنقلاب في يوم 15يوليو 2016م وأجبر منذ ذلك الحين على تنفيذ مخططات العسكر التركي ، الذين قد حكموا البلاد بدله .وعينوه دمية تتصرف مثلما يريدون ومثل هذه الإنقلابات كثيرة في العالم . ولكنها معدومة أمريكا . بدليل أن ترامب أجهض إنقلاب أبوما التاريخي الذي مكن السود من حُكم أمريكا . وقد عادت المياه في بلد العم صام إلى مجاريها ، أي أنها عذبة في حلق الأمركيين ،مالحة في أدغال إفريقيا . وربما لا تهدأ أمريكا حتى تستعيد سلطتها البيضاء على بشرتها السوداء .
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق