الاثنين، 1 يونيو 2020

عيون موسى





بقلم : عبير التميمي



تقع واحة عيون موسي تضم 12 واحة وتقع على بعد 35 كيلو متر من مدينة السويس و60 كيلو متر من نفق الشهيد أحمد حمدي الواصل بين محافظة السويس وشبه جزيرة سيناء، وتتوسط مدينتي السويس ورأس سدر وتقع علي بعد 165 كيلو مترا من القاهرة، وتنتمي إداريا الي محافظة السويس.

عيون موسى من المناطق السياحية ذات الطابع المميز يزورها السائحون وهم في طريقهم الي شرم الشيخ، حيث تتسم بجمال مناخها ومناظرها الخلابة المطلة  مباشرة علي ساحل خليج السويس وتضم أشجار النخيل والحشائش الكثيفة بالإضافة إلى عيون المياه العذبة وجميعها صالحة للشرب إذا ما تم تطهيرها ومعظم سكانها من أبناء جنوب سيناء.

سميت  عيون موسي بهذا الاسم لأن الواحة التي تفجرت منها 12 عينا للمياه  الصالحة للشرب كانت لنبي الله موسي تأكيدا لقول المولي عز وجل "وَإِذِ  اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ  فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ  مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ  فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ" [البقرة : 60]

حاليا لم يتبق من الـ 12 عينا إلا 5 فقط حيث وطمرت باقى العيون لعدم الأهتمام بها وصيانتها فأدى ذلك ان سكنت الطحالب وأشجار البوص بقية الآبار ويوجد بجانب كل عين لافتة باسم العين وعمقها ومن أسماء العيون (بئر الزهر والبئر البحرى والبئر الغربي وبئر الشايب وبئر الشيخ وبئر الساقية وبئر البقباقة)، ولا يخرج الماء حاليا إلا من عين واحدة فقط هي بئر الشيخ، ويبلغ متوسط عمق العيون حوالى 40 قدم ويجرى الآن  مشروع لتطوير وتجميل هذه العيون حيث سيتم زرع المنطقة المحيطة بها وترميم العيون المتبقية وبناء معرض بجانبها يحوي الآثار التي عثر عليها في هذا المكان.

تعد عيون موسى مزاراً دينياً هاماً جداً حيث انها ذكرت في القرآن الكريم،حيث ذكر القرآن أن الله فجر اثنتي عشرة عينا بعدد أسباط بني إسرائيل .. تفجرت بالمياه العذبة بعدما ضرب كليم الله موسى بعصاه الحجر استجابة  للأمر الإلهي ليشرب بنو إسرائيل من مائها العذب بعد رحلة مطاردة من فرعون  مصر لأتباع الدين الجديد وذلك أثناء خروجه وشعب من مصر الي الأراضي  المقدسة عبر سيناء.

 أثبتت الدراسات الحديثة التي قام بها فيليب مايرسون أن المنطقة من السويس  وحتي عيون موسي منطقة قاحلة جدا وجافة مما يؤكد أن بني إسرائيل اشتد بهم  العطش بعد مرورهم علي كل هذه المنطقة حتي تفجرت لهم العيون وكان عددها 12 عينا بعدد أسباط بني إسرائيل ولقد وصف الرحالة الذين زاروا سيناء في القرنين الثامن والتاسع عشر هذه العيون ومنهم ريتشارد بوكوك واستمر تدفق المياه بالواحة فأنبتت العديد من أشجار النخيل والحشائش.

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة